فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35228 من 466147

وهذه الأمانة العلمية تُضم إلى خُلقِ الصدق، الذي يعكس ما في أعماق الشخصية المحترمة لنفسها والمحترمة لغيرها، وآيات الصدق عديدة، منها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] ، فكان الصدق من خصال التقوى والإيمان؛ {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 33] ، فعلى الباحث أن يتحرَّى الأمانة العلمية في النقل للمسموع أو المكتوب.

ج - أدب الخلاف: القرآن الكريم أمَرَ بالدعوة للحق، والهداية الربانية، لكن ركَّز على الأدب في الدعوة؛ بأن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة؛ {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، والجدال بالتي هي أحسن يكون بترك الفظاظة في الخطاب، والتي لو استعملها خيرُ الخلق مع خير أصحابه، لانفضوا من حوله؛ {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] ، فكيف مع من هو لا يقارن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا من هم أدنى من خير القرون؟!

فالمناظرات يجب أن تكون لقصد الخير، وإبلاغِ الحق؛ فلا يصح فيها استفزازُ الخَصم، والطعن في النيَّات، وتسفيهُ الأحلام؛ بل من أخلاقها الإشادةُ بما للخصم من فضلٍ وعلم، والتلطُّفُ واللين في القول، ومجانبةُ خدش الكرامة والنبز بما لا يرتضَى؛ فقد ورد في القرآن النهيُ عن الكبر وإثارة الآخرين: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت