فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37222 من 466147

إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ [الأعراف: 24، 25] .قال ابن كثير - رحمه الله -:"قيل المراد بالخطاب فِي {اهْبِطُوا} : آدم وحواء وإبليس والحية ، ومنهم من لم يذكر الحية والله أعلم".قلت: ذكر الحية لم يرد فِي شيء من الكتاب والسنة - قال: والعمدة فِي العداوة آدم وإبليس ، ولهذا قال تعالى: فِي سورة طه: {اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا} [طه: 123] ، وحواء تبع لآدم ، والحية - إن كان ذكرها صحيحا - فهي تبع لإبليس ، وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم ، ويرجع حاصل تلك الأخبار إلي الإسرائيليات والله أعلم بصحتها ، ولو كان فِي تعيين تلك البقاع فائدة تعود علي المكلفين فِي أمر دينهم أودنياهم لذكرها الله تعالى: فِي كتابه ، أو رسوله صلي الله عليه وسلم .وقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} أي: قرار وأعمار مضروبة إلي آجال معلومة، قد جري بها القلم ، وأحصاها القدر ، وسطرت فِي الكتاب الأول ، وقال ابن عباس: {مُسْتَقَرٌّ} القبور ، وعنه قال: {مُسْتَقَرٌّ} فوق الأرض وتحتها ، رواهما ابن أبي حاتم . ا هـ. وقوله تعالي: {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} كقوله تعالي: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] غير أنه تعالى جعل الأرض دارا لبني آدم مدة الحياة الدنيا ؛ فيها محياهم ، وفيها مماتهم وقبورهم ، ومنها نشورهم ليوم القيامة ، الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين ، ويجازي كلا بعمله . ما أحوجنا إلي تدبر هذه الآية حين نشهد أنواع الصراع بين البشر!! لنعلم أن حقيقته ومرجعه هو للعداوة بين آدم وإبليس ، وأن إبليس قد جند من البشر جندا للإفساد فِي الأرض ، والصد عن سبيل الله ، وسفك الدماء بغير حق ، وإذا أردت أن تعرف من ينتمي إلي أيٍ من الفريقين المختصمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت