فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37199 من 466147

ساكتًا متناسيًا كفرهم ونفاقهم المحبط لإيمانهم مادحًا لهم علي ما قد يقبلونه أو يعملونه مِن الشرع ملبسًا علي الناس أمرهم لوجدت أنه يلزمهم أن يمدحوا إبليس بمعرفته بالربوبية بل وبكونه حين دعا لم يدع غير الله ولم يجعل بينه وبينه وسائط وكذلك يقر بأن الله المحيي المميت الباعث لخلقه وأنه يقر بيوم البعث ، فهذه طريقة أهل الزيغ والضلال والانحراف ، فكتمان الحق دعوة إلي جهنم لابد مِن الحذر منها ، والدعوة إلي الله لابد أن تكون شاملة كاملة لا تقول ما يرضي الناس وتسكت عما لا يرضيهم بل تقول الحق كاملاً خصوصًا فِي زمن الدعاة علي أبواب جهنم الذين مَن أجابهم إليها قذفوه فيها فهم مِن جلدتنا يتكلمون بألسنتنا قلوبهم قلوب شياطين فِي جثمان إنس فإن اعتبر إنسان كلامهم بلسان أهل الإسلام وسكت عن الدعوة إلي جهنم كان ذلك مِن أعظم الإجابة لهم التي حذر منها رسول الله صلي الله عليه وسلم فإنه ترويج لباطلهم وهم ما تكلموا بالإسلام إلا ليروجوا هذا الباطل فمَن ضخم للناس كلامهم بالإسلام وأهمل صدهم عنه فِي الحقيقة كان محققًا لأهدافهم غاشًا للأمة معاونًا علي الإثم والعدوان ونسأل الله العافية فِي الدين والدنيا والآخرة وأن يعيذ المسلمين مِن شر كل ذي شر هو آخذ بناصيته.وفي قوله تعالي: {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ} [الحجر: 37] . دليل علي هوان إبليس علي ربه ، وهوان الدنيا عليه سبحانه ، فإنه عز وجل أجابه لما فيه مزيد هلاكه وعذابه ، وأعطاه سؤاله الذي طلب ، مع علمه عز وجل أنه يريد الصد عن سبيل الله ، وإغواء بني آدم ، ودعوتهم ليكونوا من أصحاب السعير ، فعمل إبليس وجنده لا يضر الله شيئًا ، ولا ينقص من ملكه عز وجل شيئًا؛ إذ لو أن أول خلقه وآخرهم وإنسهم وجنّهم كانوا علي أفجر قلب رجل واحد منهم ما نقص ذلك من ملكه شيئًا"ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقي منها كافرًا كأسًا ، ولا شربة ماء"كما قال: رسول الله صلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت