فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37191 من 466147

مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا [الأحزاب: 36] ، وقال سبحانه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، ومن تأمل مبادئ العلمانية الغربية التي تقوم على فصل الدين عن الحياة ، واعتبار التشريع حقًا للبشر لا دخل للدين به ، سواء كان فيما يتعلق بأنظمة الحياة فِي المجتمع من سياسة واقتصاد وإعلام ، وأمر ونهي وحرب وسلم ونظام اجتماعي ، وهو المقصود الأصلي للتشريع عندهم أو فيما يتعلق بواجبات الإنسان فِي نفسه فِي اعتقاده وتصوره وفي عمله وعباداته ومعاملاته وفي سلوكه وأخلاقه وصفاته الباطنة والظاهرة فكل هذا عندهم ، لا إلزام للدين فيه فالناس هم الذين يقررون أنظمة حياتهم من خلال رأي الأغلبية ، وهم أصحاب السلطة التشريعية والإنسان فِي نفسه حر فِي اعتقاد ما يريد لا سلطان لأحد عليه حتى للَّه عز وجل على حريته ، والناس كلهم سواء بلا فرق على أساس الدين أو غيره، وهذه مبادئ الثورة الفرنسية ، أُمّ المناهج العلمانية فِي العصر الحديث الديموقراطية والحرية والمساواة ، ونمط الحياة الغربي يقوم على هذه الثلاثة التي يبشرون بها فِي أرجاء الأرض ويفرضونها بقوة سلاحهم على من يخالفهم وأنت تلحظ فيها أنهم يعممون هذه الثلاثة حتى تفصل الدين عن الحياة بل كانت فِي الحقيقة حسمًا للصراع بين الدين والنظام المدني كما يسمونه وتحديدًا قاطعًا لانتصار هذا النظام المدني النابع من إرادات الناس ورغباتهم على اختلاف مللهم وأديانهم على النظام الثيوقراطي أي السلطة الإلهية التي كانت تدعيها الكنيسة ، ولا شك أن الإسلام لا يقر لأحد سلطة إلهية ولكن حق التشريع والأمر والنهي هو للَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت