عن عائشة: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - كان يُكبر في الفِطرِ والأضحى في الأُولى سَبْعَ تكبيراتِ وفي الثانية خمسًا [1] .
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة - وهو عبد الله - وقد اضطرب فيه كما بيناه في"مسند أحمد" (24362) . عروة: هو ابن الزبير بن العوام، وعُقيل: هو ابن خالد الأيلي، وقتيبة: هو ابن سعيد.
وأخرجه ابن ماجه (1280) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وهو في"مسند أحمد" (24362) و (24409) .
وانظر ما بعده.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي عند المصنف برقم (1151) .
وعن عمرو بن عوف المزني عند ابن ماجه (1277) ، والترمذي (544) وحسنه، ونفل في"علله الكبير"1/ 288 عن البخاري قوله: ليس في الباب شيء أصح من هذا وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضًا [قلنا: يعني به حديث عبد الله بن عمرو بن العاص المشار إليه قريبًا] .
وعن أبي هريرة موقوفًا عند مالك 1/ 180، والشافعي في"الأم"1/ 236، وابن أبي شيبة 2/ 173، وأبي بكر الفريابي في"أحكام العيدين" (109 - 115) ، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل في"مسائله"عن أبيه (603) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"
4/ 344، والبيهقي 3/ 288. وإسناده صحيح، ومثله لا يفعل من قِبَل الرأي والاجتهاد.
وعن عبد الله بن عباس موقوفًا كذلك عند ابن أبي شيبة 2/ 176، وابن المنذر في"الأوسط"4/ 273 - 274 و 274، وأبي بكر الفريابي في"أحكام العيدين" (129) ، والبيهقي3/ 288و 289. وإسناده صحيح.
قال ابن المنذر في"الأوسط"4/ 274: وبه قال يحيى الأنصاري والزهري ومالك ابن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق، قال الشافعي: ليس من السبع تكبيرة الافتتاح. ولا من الخمس في الثانية تكبيرة القيام. وقال أبو ثور: يكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح، ويقوم في الثانية ليكبر خمس تكبيرات، وعارض الشافعيَّ بعضُ أصحابه، فقال: لما سنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - التكبير على الجنائز أربعًا وكان تكبيرة الإحرام فيها، لزم الناس سبع تكبيرات في الركعة الأولي، من العيد إلا تكبيرة الافتتاح.
وانظر تمام الأقوال الواردة في هذه المسألة عنده.