1128 - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن نافعٍ، قال:
= وقد تعددت الروايات في صنيع ابن عمر، فروي عنه أنه صلَّى بعد الجمعة ركعتين في بيته كما في هذه الرواية، وروي عنه أنه صلَّى في المسجد بعد الانتهاء من صلاة الجمعة ركعتين ثم أربعًا كما في الروايتين الآتيتين برقم (1130) و (1133) ، وكلاهما عنه صحيح ثابت.
وقال ابن المنذر في"الأوسط"4/ 125 - 127: وقد اختلف أهل العلم في هذا
الباب فرأت طائفة أن يصلي بعدها أربعًا، هذا قول عبد الله بن مسعود وإبراهيم
وإسحاق وأصحاب الرأى ... وفيه قول ثان: وهو أن يصلي بعدها ركعتين ثم أربعًا، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عمر وأبي موسى الأشعري ومجاهد وعطاء وحميد بن عبد الرحمن وبه قال سفيان الثوري وقال أحمد: إن شاء صلَّى ركعتين وإن شاء أربعًا (قلنا: وحكى ابن قدامة عنه قولًا آخر: وإن شاء ستًا"المغني"3/ 249) .
ثم حكى ابن المنذر قولًا آخر وهو أنه يُصلّى ركعتان وحسب. قال: هكذا فعل ابن عمر، وروى ذلك عن النخعي.
قلنا: وحكاه الترمذي أيضا عن الشافعي بإثر الحديث (528) ونقل النووي في"المجموع"4/ 9 عن الشافعي أنه نص في"الأم"على أنه يُصلّى بعد الجمعة أربعُ ركعات، يعني كالقول الأول.
ولأجل هذا الاختلاف كله قال ابن قدامة في"المغني"3/ 250: وهذا يدل على أنه مهما فعل من ذلك كان حسنًا.
قلنا: وأما الصلاة قبل الجمعة فقد روى الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 335 عن ابن عمر: أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعًا لا يفصل بينهن بسلام. وروى عبد الرزاق (5525) ، وابن أبي شيبة 2/ 132، وابن المنذر 4/ 97 عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان عبد الله بن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعًا. وقال النووي في"المجموع"4/ 10: وأما السنة قبلها فالعمدة فيها حديث عبد الله بن مغفل"بين كل أذانين صلاة"والقياس على الظهر.