إليها فوائدَ وتعليقاتٍ في هوامِشها تَشْمَلُ الإشارةَ إلى نسخِ السنن الأخرى، وشرحًا للغريبِ وضبطًا للألفاظِ المشكلةِ بالاعتمادِ على الحافظ المنذري في كتابه"مختصر السنن". وقد أبان الشيخُ عبد الغني عن منهجه في المقابلة كما جاء في الورقة الأخيرة من النسخة، فقال: وقد فَرَغْنا ولله الحمدُ من مقابلة هذه النسخةِ من"سنن أبي داود السجستاني"، وضبطِها منْ أولها إلى آخرها في مجالسَ آخرُها عشيةَ يومِ السبت العاشِر من شوال سنةَ تسع وتسعين وألف، وكانت مقابلتُه على نسخٍ متعددة تبلغ في بعض المواضعِ نحو العشرة أو أكثر، وفي بعضِ المواضعِ أدنى من ذلك بحسبِ ما وجدنا واجتمع عندنا من أجزاء هذا الكتاب. وقد وجدنا النُّسَخ كلها من هذه السننِ مختلفةً اختلافًا كثيرًا من حيث تقديمُ بعضِ الكتبِ فيها على بعضٍ وتأخيرُه، وتقديمُ بعض الأبواب وتأخيرُه، وتقديم بعض الأحاديث وتأخيره، واختلافُ بعض متون الأحاديث، واختلاف بعضِ تراجم الكتبِ والأبواب، وقد تحرَّيْنا ما هو الأقربُ مِن ذلك والذي هو في غالبِ النسخ، وكتبنا الباقي على الهوامش، وضبطنا ما أشكل من متونِ الأحاديثِ ومن أسماءِ الرجال على حسبِ الإمكان، وأثبتنا الغالبَ من ذلك في الهوامش بصريحِ النقل عن الكتب المتعلقةِ بذلك، والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وكتبه الفقيرُ الحقيرُ! عبد الغني بن إسماعيل ابن النابلسي أمده الله تعالى بمدده. آمين.