931 -حدثنا محمد بن يونسَ النسائي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا فُلَيح، عن هِلال بن علي، عن عطاءبن يَسَار
عن معاويةَ بن الحَكَم السُلَمي، قال: لما قدمتُ على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عُلّمتُ أمورًا من أمور الإسلام، فكان فيما عُلّمتُ أن قيل لي:"إذا عَطَستَ فاحمَدِ اللهَ، وإذا عَطَسَ العاطسُ فحَمِدَ اللهَ فقل: يرحمُكَ اللهُ"
قال: فبينما أنا قائم مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -في الصلاة إذ عطسَ رجل فحَمِدَ اللهَ، فقلتُ: يرحمُكَ اللهُ رافعًا بها صوتي، فرماني الناسُ بأبصارهم حتى احتَمَلني ذلك، فقلتُ: ما لكم تنظرون إلىّ بأعيُنِ شُزْرٍ؟ قال: فسَبّحوا، فلمَّا قضى النبيَّ- صلى الله عليه وسلم -قال:"مَن المتكلم؟"قيل: هذا الأعرابى،
فدعاني رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم -، فقال لي:"إنما الصلاةُ لقراءة القرآن وذِكرِ"
الله، فإذا كنتَ فيها فليكن ذلك شأنَكَ"فما رأيتُ معلمًا قطُّ أرفَقَ من"
رسول الله- صلى الله عليه وسلم - [1] .
= ولأبي هريرة أيضًا عند مسلم (1436) قال: قال رسول- صلى الله عليه وسلم:"ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها".
ومنها حديث ابن عباس عند أحمد (2823) و (2824) ، وأبى يعلى (2517) ، وابن حبان (2904) ، والضياء المقدسي في"المختارة"10/ (288) في قصة ماشطة ابنة فرعون حين قالت له:"ربى وربك الذي في السماء"وإسناده صحيح.
وانظر"الأسماء والصفات"للبيهقي ص 420 - 424، و"إثبات صفة العلو"للذهبي.
(1) فليح - وهو ابن سليمان الخزاعي- حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وهذا منها، لكنه انفرد برواية أن العاطس حَمِدَ الله وهو يُصلي. هلال بن علي: هو ابن أبى ميمونة.
وأخرجه البيهقي 2/ 249 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.