831 -حدّثنا أحمدُ بن صالح، حدثنا عبدُ الله بن وَهب، أخبرني عَمرو وابنُ لَهِيعةَ، عن بكرِ بن سَوَادةَ، عن وَفاءِ بن شُرَيح الصَّدَفي
عن سَهْل بن سعد الساعديِّ، قال: خرجَ علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا ونحن نقترئُ فقال:"الحمدُ لله، كتابُ الله واحد، وفيكم الأحمرُ، وفيكم الأبيضُ وفيكم الأسودُ، اقرَؤُوهُ قبلَ أن يَقرأَه أقوامٌ يقيمُونَه [1] "
= وأخرجه أحمد (15273) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2399) ، والبغوي في"شرح السنة" (609) من طرق عن خالد الطحان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (14855) ، وأبو يعلى (2197) ، والبيهقي (2400) و (2401) من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، به.
وخالف أسامةَ بن زيد وحميدًا الأعرج السفيانان فروياه عن محمد بن المنكدر عن النبي- صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، أخرجه عن سفيان الثورى ابن أبى شيبة 10/ 480 والبيهقي فى"الشعب" (2398) ، وعن سفيان بن عيينة أخرجه عبد الرزاق (6034) .
وفي الباب عن أنس بن مالك وعبد الرحمن بن شبل وعمران بن حصين، وأحاديثهم في"المسند" (12483) و (15529) و (19917) ، وعن سهل بن سعد وهو الحديث التالي عند المصنف.
قال في"عون المعبود": قوله:"فكلٌّ حسن"أي: فكل واحدة من قراءتكم حسنة مرجوّة للثواب إذا آثرتم الآجلة على العاجلَةِ، ولا عليكم أن لا تُقيموا ألسنتكم إقامةَ القِدح: وهو السهمُ قبل أن يُرَاش.
"وسيجيء أقوام يقيمونه"أي: يصلحون ألفاظَه وكلماتِه ويتكلفون في مراعاة مخارجه وصفاته.
"كما يقام القدح"أي: يُبالغون في عمل القراءة كمالَ المبالغة لأجل الرياء
والسمعة والمباهاة والشهرة.
"يتعجلونه"أي: ثوابه في الدنيا"ولا يتأجلونه"بطلب الأجر في العقبى، بل يؤثرون العاجلة على الآجلة، ويتأكلون ولا يتوكلون.
(1) في نسخة على هامش (د) : يُقوِّمونه.