663 -حدثنا موسى بن إسماعيلَ، حدثنا حماد، عن سِماك بن حرب قال:
سمعت النعمان بن بشير يقول: كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يُسَوَّينا في الصُفوفِ كما يُقوَّمُ القِدْحُ، حتَى إذا ظن أنْ قد أخذنا ذلك عنه وفَقِهنا أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبِذٌ بصدره فقال:"لتسوُّن صفوفَكم أو ليُخالِفَنَ الله بين وجُوهِكم" [1] .
= وهو في"مسند أحمد" (18430) من طريق زكريا، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري في"صحيحه"مختصرًا قبل الحديث (725) فقال: وقال النعمان ابن بشير: رأيتُ الرجلَ منا يلزق كعبه بكعب صاحبه.
وأخرجه قوله:"والله لتقيمن صفوفكم ..."البخاري (717) ، ومسلم (436) (127) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن بشير.
ولقول النعمان:"فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه ..."شاهد من حديث أنس عند البخاري (725) ، وفيه قول أنس: كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه"."
وانظر ما بعده وما سيأتي برقم (665) .
والمراد بقوله: يلزق منكبه بمنكب صاحبه .. وكعبه بكعبه: المبالغة في تعديل الصف وسد خلله.
(1) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب. حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه مسلم (436) (128) ، والترمذي (227) ، والنسائي فى"الكبرى" (886) ، وابن ماجه (994) من طرق عن سماك بن حرب، به.
وهو في"مسند أحمد" (18376) و (18400) ، و"صحيح ابن حبان" (2165) و (2175) .
وانظر ما قبله.
وقوله:"أو ليخالفن الله بين وجوهكم"قال ابن الأثير: يريد أن كلًا منهم يصرف وجهه عن الآخر، ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والألفة.
وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورها الى صور أخرى. =