649 -حدَّثنا الحسن بن علي، حدَّثنا عبد الرزاق وأبو عاصم قالا: أخبرنا ابن جُريج قال: سمعت محمَّد بن عبّاد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن المُسيّب العابِدِي وعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن السائب، قال: صلَّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ بمكَّة، فاستَفتَحَ سورةَ المؤمنين، حتَّى إذا جاء ذِكرُ موسى وهارون -أو: ذكرُ موسى وعيسى، ابنُ عبّاد يشكُّ أو اختلفوا-، أخذتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - سَعْلةٌ، فحذفَ فركعَ. وعبدُ الله بن السائب حاضِرٌ لذلك [1] .
650 -حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حماد، عن أبي نَعَامة السَّعدي، عن أبي نَضْرة
(1) إسناده صحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.
وهو في"مصنف عبد الرزاق" (2707) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (455) .
وأخرجه مسلم (455) من طريق حجاج بن محمَّد، عن ابن جريج، به، إلا أنه قال: عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو وهم، صوابه: عبد الله بن عمرو بن عبد القاري كما في"المصنف"، وقد نبه على هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في"الفتح"256/ 2.
وعلقه البخاري في"صحيحه"في كتاب الأذان: باب الجمع بين السورتين في الركعة، فقال: ويُذكر عن عبد الله بن السائب: قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمنون في الصبح ...
وهو في"مسند أحمد" (15394) ، و"صحيح ابن حبان" (1815) .
وأخرجه ابن ماجه (820) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أيي مليكة، عن عبد الله بن السائب. وخطأ أبو حاتم في"العلل"87/ 1 سفيان فيه، وقال: إنه لم يضبطه.
وقوله: فحذف، أي: ترك القراءة. ويؤخذ من الحديث: أن قطع القراءة لعارض السعال ونحوه أولى من التمادي في القراءة مع السعال أو التنحنح ولو استلزم تخفيف القراءة فيما استحب فيه تطويلها. قاله الحافظ في"الفتح".