عن معاويةَ بن أبي سفيانَ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُبادِروني برُكوعٍ ولا بسُجودٍ، فإنه مهما أسبِقْكم به إذا ركعتُ تُدرِكوني به إذا رفعتُ، إنِّي قد بَدَّنتُ" [1] .
620 -حدَّثنا حفص بن عمر، حدَّثنا شُعبة، عن أبي إسحاقَ، قال: سمعتُ عبد الله بن يزيدَ الخَطمي يخطُبُ الناس، قال:
حدَّثنا البراء -وهو غيرُ كَذوب-: أنَّهم كانوا إذا رفعوا رؤوسَهم من الركوع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاموا قيامًا، فإذا رأوه قَد سجدَ سجدوا [2] .
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل ابن عَجلان، واسمه محمَّد.
يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن محيريز: هو عبد الله.
وأخرجه ابن ماجه (963) من طريقين عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (16838) ، و"صحيح ابن حبان" (2230) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (2231) ، وإسناده قوي.
قوله:"إنى قد بدنتُ"قال الخطابي: يُروى على وجهين:
أحدهما: بَدّنتُ، بتشديد الدال، ومعناه كبر السن، يقال: بدَّن الرجلُ تبدينًا: إذا أسنّ.
والآخر: بدُنت، مضمومة الدال غير مشددة، ومعناه: زيادة الجسم واحتمال اللحم. وروت عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما طعن في السن احتمل بدنه اللحم. وكل واحد من كبر السن واحتمال اللحم يثقل عن الحركة.
(2) إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأخرجه البخاري (747) ، والنسائى في"الكبرى" (536) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (690) ، ومسلم (474) (198) ، والترمذي (280) من طريق سفيان الثوري، والبخاري (811) من طريق إسرائيل، ومسلم (474) (197) من طريق زهير، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال:"سمع الله لمن حمده"لم يَحنِ أحد منا ظهره حتَّى يقع النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا، ثمَّ نقع سجودًا بعده.=