فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 4434

549 -حدَّثنا النُّفْيليُّ، حدَّثنا أبو المَليح، حدّثني يزيد بن يزيد، حدَّثني يزيد بن الأصمّ، قال:

سمعتُ أبا هريرة يقول: قال وسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد هَمَمتُ أن آمُرَ"

فِتيتي فيجمعوا حُزَمًا من حَطَبٍ، ثمَّ آتيَ قومًا يُصلُّونَ في بُيوتهم ليست بهم عِلَّةٌ فأُحرِّقَها عليهم"."

قلتُ ليزيد بن الأصمِّ: يا أبا عَوفٍ، الجمعةَ عَنَى أو غيرَها؟ قال:

=وأخرجه البخاري (657) ، ومسلم (651) (252) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.

وأخرجه البخاري (644) و (2420) ، ومسلم (651) (251) و (253) ، والنسائي في"الكبرى" (923) من طرق عن أبي هريرة.

وهو في"مسند أحمد" (7328) و (9486) ، و"صحيح ابن حبان" (2096) و (2097) .

وانظر ما بعده.

قال الحافظ في"الفتح"2/ 127 بعد كلام مطول على الحديث: والذي يظهر لي أن الحديث ورد في المنافقين، لقوله في صدر الحديث الآتي بعد أربعة أبواب"ليس صلاة أثقلَ على المنافقين من العشاء والفجر ..."ولقوله:"لو يعلم أحدهم ..."لأن هذا الوصف لائق بالمنافقن لا بالمؤمن الكامل، لكن المراد به نفاق المعصية لا نفاق الكفر بدليل قوله في رواية عجلان:"لا يشهدون العشاء في الجميع"وقوله في حديث أسامة:"لا يشهدون الجماعة"وأصرح من ذلك قوله في رواية يؤيد بن الأصم عن أبي هريرة عند أبي داود (549) :"ثمَّ آتي قومًا يُصلون في بيوتهم ليست بهم علة"فهذا يدل على أن نفاقهم نفاق معصية، لا كفر، لأن الكافر لا يصلي في بيته إنما يصلي في المسجد رياءً وسمعة، فإذا خلا في بيته كان كما وصفه الله به من الكفر والاستهزاء، نبَّه عليه القرطبي المحدث. وهذا الحديث يدل على وجوب الجماعة عينًا كما هو مذهب أحمد، وبالغ داود الظاهري: أنها شرط، وقال كثير من الحنفية والمالكية وهو نص الشافعي: إنها فرض كفاية. وقال الباقون: إنها سنة مؤكدة أفاد ذلك ابن رسلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت