فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 4434

فلمّا أصبَحتُ أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبَرتُه بما رأيتُ، فقال:"إنَّها لَرؤيا حَقٍّ إن شاء الله، فقُم مع بلالٍ فألقِ عليه ما رأيتَ فليؤَذِّنْ به، فإنّه أندى صوتًا منك"فقُمتُ مع بلالٍ، فجعلتُ أُلقيهِ عليه ويُؤَذنُ به، قال: فسمعَ ذلك عمرُ بنُ الخطَّاب وهو في بيتِه، فخرجَ يَجُر رداءَه، ويقول: والذي بعثَكَ بالحق يا رسولَ الله، لقد رأيتُ مثلَ ما أُرِيَ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فلله الحمدُ" [1] .

قال أبو داود: هكذا رواية الزُّهريِّ عن سعيد بن المُسيّب عن عبد الله بن زيد، وقال فيه ابن إسحاق عن الزُّهريّ: الله أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ [2] . وقال مَعمَر [3] ويونُسُ عن الزُّهريّ فيه: الله أكبرُ، الله أكبرُ، لم يُثَنِّ [4] .

(1) إسناده حسن، محمَّد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزُّهريّ.

وأخرجه الترمذي (187) ، وابن ماجه (706) من طريقين عن محمَّد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه ليس فيها ذكر الإقامة، ورواية الترمذي مختصرة بآخره. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وهو في"مسند أحمد" (16478) ، و"صحيح ابن حبان" (1679) .

قوله:"طاف بي رجل"هو من الطيف وهو الخيال الذي يلم بالنائم، يقال منه: طاف يطيف، ومن الطواف: يطوف، ومن الإحاطة بالشيء. أطاف يطيف.

وقوله:"فإنه أندى صوتًا"أي: أرفع.

(2) رواية ابن إسحاق أخرجها أحمد (16477) ، والبيهقي 1/ 415.

(3) رواية معمر أخرجها عبد الرزاق (1774) ، وهي عن الزُّهريّ عن سعيد مرسلًا، لم يذكر فيه عبد الله بن زيد.

(4) هكذا في (أ) و (ج) ، وفي (د) و (هـ) : يُثنِّيا، فأعاد الضمير على معمر ويونس. وهذا جائز كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت