"وما أرَدْتِ أن تُعطِيَهُ"قالت: أُعطِيهِ تمرًا، فقال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أما إنَّك لو لم تُعْطِيه شيئًا كُتِبَت عليك كِذْبةٌ" [1] .
(1) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام مولى عبد الله بن عامر، وبقية رجاله ثقات، غير ابن عجلان -وهو محمَّد- صدوق حسن الحديث. الليث: هو ابن سعد.
وأخرجه أحمد في"مسنده" (15702) ، وابن سعد في"الطبقات"5/ 9، وابن أبي شيبة 8/ 593، والبخاري في"التاريخ الكبير"5/ 11، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (202) ، والبيهقي في"السنن"10/ 198، وفي الشعب" (4822) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد."
وأخرجه البيهقي في"السنن"10/ 198 - 199 من طريق يحيى بن أيوب، عن محمَّد بن عجلان، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه أحمد في"مسنده" (9836) ، إلا أنه من رواية الزهري، عن أبي هريرة، ولم يسمع منه. ولفظه:"من قال لصبي: تعال هاكَ، ثم لم يُعطِه، فهي كذبةٌ". وانظر تمام تخريجه فيه.
وذكر العراقي في"تخريج أحاديث الاحياء"3/ 135: أن له شاهدًا آخر من حديث ابن مسعود، وأن رجاله ثقات. قلنا: يريد حديثه الذي أخرجه موقوفًا عليه أحمد في"مسنده" (3896) ضمن حديث، وفيه:"لا يَعِدُ الرجلُ صبيًا ثم لا يُنجز له"
وإسناده صحيح. قلنا: وأخرجه ضمن حديث ابن ماجه (46) لكن من رواية أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عنه. لكن راويه عن أبي إسحاق موسى بن عقبة لم يذكر فيمن سمع من أبي إسحاق قبل تغيره.
قوله: أما إنك لو لم تعطيه، قال السندي في"حاشيته على المسند": أي: لو لم تعطي شيئًا، فيدلُّ الحديث على أن من لم يَفِ بالوعد، فهو كاذب، وعلى أن الوعد بالصغير كالوعد بالكبير، وقد قيل: إن اللازم في الوعد أن يكون ناويًا للوفاء إذا وعد، وعدمُ الوفاء به بعده لا يضر، وحينئذ فيمكن أن يُقال: معنى:"لو لم تعطيه"أي: لو ما نويت الوفاء. والله تعالى أعلم.