4958 - حدَّثنا النُّفيليُّ، حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا منصورُ بنُ المعتمرِ، عن هلالِ ابن يِسَاف، عن رَبيع بن عُمَيلَة
عن سَمُرَة بن جُتدُبِ، قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"لا تُسَمِّيَنَ غُلامَكَ يَسَارًا، ولا رَبَاحًا، ولا نَجيحًا، ولا أفْلَحَ، فإنكَ تقول: أثَمَّ هُوَ؟ فيقول: لا، إنما هُنَ أربعٌ، فلا تَزيدُن عليٍّ" [1] .
4959 - حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، حدَّثنا المُعتمرُ، قال: سمعت الرُّكَين بن الربيع يحدث، عن أبيه
(1) إسناده صحيح. النفيلى: هو عبد الله بن محمَّد، وزهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه مسلم (2137) (12) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، بهذا الإسناد. وفيه زيادة.
وأخرجه مسلم (2137) ، والترمذي (3048) من طرق عن منصور، به.
وهو في"مسند أحمد" (25078) و (20107) ، و"صحيح ابن حبان" (5837) و (5838) .
وسيأتي بعده. لكن وقع في الرواية الآتية: نافع، بدل: نجيح.
قال الخطابي في"معالم السنن"4/ 128: قد بين النبي-صلى الله عليه وسلم-المعنى في ذلك وذكر العلة التي من أجلها وقع النهي عن التسمية بها، وذلك أنهم إنما كانوا يقصدون بهذه الأسماء وبما في معانيها: إما التبرك بها أو التفاؤل بحسن ألفاظها، فحذرهم أن يفعلوه لئلا ينقلب عليهم ما قصدوه في هذه التسميات إلى الضد، وذلك إذا سألوا، فقالوا: أثَمَّ يسار؟ أثم رباح؟ فإذا قيل: لا، تطيروا بذلك، وتشاءموا به، وأضمروا على الاياس من اليسر والرباح، فنهاهم عن السبب الذي يجلب لهم سوء الظن بالله سبحانه، ويورثهم الاياس من خيره.
وبهامش"مختصر المنذري"بعد ذكره كلام الخطابي: قيل إنه مخصوص فيها، وقيل: إنه عامّ في كل ما كان من معناها، وقيل: إنه منسوخ، وقيل: النهي كان لقصدهم التفاؤل، فمن لم يقصده فذلك جائزٌ له.