قال أبو داود: شُرَيح هذا: هو الذي كسر السِّلسِلَة، وهو ممن دخل تُستَرَ، وذلك أنه دخل من السَّرَبِ [1] .
4956 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، حدَّثنا عبدُ الرزاق، عن مَعمَرِ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المُسيَّب، عن أبيه
عن جده، أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال له:"ما اسمُكَ؟"قال: حَزْنٌ، قال:"أنت سَهْلٌ"قال: لا، السَّهْلُ يُوطَا ويُمْتَهَنُ، قال سعيد: فظننتُ أنَّه سيُصيبُنا بَعدَهُ حُزُونهٌ [2] .
قال أبو داود: وغيَّرَ النبي-صلى الله عليه وسلم- اسمَ العاصِ وعزيزِ وعَتَلَة وشَيطانِ والحَكَمِ وغُرإبٍ وحُبابٍ، وشهابٍ فسماه هشامًا، وسمَّى حَرْبًا: سِلْمًا، وسَمَّى المُضطَجِعَ المنبَعِثَ، وأرضًا تُسمَّى عَفِرةَ سماها خَضِرَة،
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ) ، وأشار إلى أنها في رواية ابن الأعرابي
وأبي عيسى الرملي.
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري في"صحيحه" (6190) عن إسحاق بن نصر، وبإثر (6190) عن علي بن عبد الله ومحمود، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وليس فيه: قال: لا، السهل يوطأ ويمتهن، وزاد: قال ابن المسيب: فما زالت الحزونة فينا بعد.
وأخرجه مرسلًا البخاري (6193) من طريق عبد الحميد بن جبير، عن سعيد بن المسيب أن جده حزنًا قدم على النبي-صلى الله عليه وسلم-فقال:"ما اسمك"... فذكره.
وهو في"مسند أحمد" (23673) ، و"صحيح ابن حبان"، (5822) .
قال الحافظ في"الفتح"10/ 574: والحَزْن: ما غَلُظ من الأرض، وهو ضدُّ السهل، واستعمل في الخُلُق، يقال: في فلان حُزونةٌ، أي: في خُلُقه غِلظة وقساوة.