فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 4434

الإصلاحَ، والرجلُ يقولُ في الحَرْبِ، والرجل يُحَدِّثَّ امرأتَه، والمرأة تُحَدِّث زَوجَها" [1] ."

(1) هذا حديث لا يصحُّ رفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو مدرج من كلام الزهري كما بينا ذلك في"المسند"عند الحديث رقم (27272) ، وعند الترمذي (2551) في تعليقنا على حديث أسماء بنت يزيد فيه، وقد وهم عبد الوهاب بن أبي بكر- وأبو بكر: هو رفيع -في رفعه- وهو ثقة، فقد قال الدارقطني في"العلل"، 5/ ورقة 209 بعد أن أورد هذه الرواية: وهذا منكر، ولم يأت بالحديث المحفوظ الذي عند الناس.

وقد نبه أيضًا على هذا الوهم الحافظ في"الفتح"5/ 300 فقال: وهذه الزيادة مدرجة، بَينَ ذلك مسلم في روايته [بإثر (2605) ] من طريق يونس، عن الزهري فذكر الحديث، قال: وقال الزهري: [ولم أسمع يُرخص في شيء مما يقول الناس كذلك إلا في ثلاث: الحرب، والاصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها] . وقال الحافظ أيضًا: وكذا أخرجها النسائي مفردة ["الكبرى": (9076) ] من رواية يونس، وقال: يونس أثبت في الزهري من غيره، وجزم موسى بن هارون وغيره بدراجها، ورويناه في"فوائد ابن أبي ميسرة"من طريق عبد الوهاب بن رفيع، عن ابن شهاب، فساقه بسنده مقتصرًا على الزيادة وهو وهم شديد. انتهى. أبو الأسود: هو النضر بن عبد الجبار، وابن الهادي: هو عبد الله بن أسامة.

وأخرجه أحمد في"مسنده" (27275) من طريق الليث بن سعد، والنسائي في"الكبرى" (9075) من طريق ابن أبي حازم، كلاهما عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الوهاب، بهذا الإسناد.

وانظر ما قبله.

وانظر بسط الكلام على الحديث وتخريجه في"المسند"برقم (27272) و (27275) .

وانظر تعليقنا على حديث أسماه بنت يزيد عند الترمذي برقم (2051) - فحديثها من أحاديث الباب- وقد فصلّنا القول في حديث أم كلثوم فيه.

وانظر"شرح مشكل الآثار" (2918) وما بعده. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت