فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 4434

تُشدِّدوا على أنفسِكم فيُشَدَّدَ عليكم، فإن قومًا شدَّدُوا على أنفسِهم فشدَّدَ الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصَّوامع والديار {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27] . ثم غَدَا مِن الغَد، فقال: ألا تَرْكَبُ لتَنظُرَ ولتَعتَبِرَ؟ قال: نعم، فرَكِبُوا جميعًا، فإذا هُمْ بديارِ بادَ أهلُها واتقَضَوْا وفَنُوا، خاويةٍ على عروشِها، فقال: أتَعرِفُ هذه الديار؟ فقال: ما أعْرَفَني بها وبأهلِها، هذه ديارُ قومِ أهلَكَهُمُ البَغْيُ والحَسَدُ، إن الحسدَ يُطفى نورَ الحَسَنات، والبغْيَ يُصَدِّقُ ذلك أو يكذبه، والعينُ تزني، والكفُّ والقَدَمُ والجَسَدُ واللسانُ، والفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلك أو يُكَذِّبُه [1] [2] .

(1) من قوله: ثم غدا من الغد، إلى آخره، زيادة أثبتناها من (هـ) .

(2) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، رجاله كلهم ثقات غير سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، روى عن: سهل بن أبي أمامة والسائب بن مهجان المقدسي، وروى عنه: خالد بن حميد وعبد الله بن وهب، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال الحافظ في"التقريب": مقبول. قلنا: يعني عند المتابعة، إلا فلَين الحديث.

كما نص عليه الحافظ في المقدمة"للتقريب". ولعظم الحديث شواهد متفرقة: فأخرجه أبو يعلى في"مسنده" (3694) عن أحمد بن عيسى المصري، عن عبد الله ابن وهب، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في"المجمع"6/ 390: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، وهو ثقة. وصحح إسناده البوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة"5/ 258.

وأخرجه ابن ماجه (4210) ، وأبو يعلى (3656) ، وابن عدى في"الكامل"5/ 1887 والقضاعي في"مسند الشهاب" (1049) ، والخطيب في"الموضح"1/ 146 من طريق ابن أبي فديك، عن عيسى بن أبي عيسى الحنَّاط، عن أبي الزناد، عن أنس.

وعيسى: متروك. ولفظ ابن ماجه وأبي يعلى وابن عدي:"الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النَّارُ الحطبَ، والصَّدَقة تُطفى الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النار، والصلاة نورُ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت