4902 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبى شيبةَ، حدَّثنا ابنُ عُلَيَّة، عن عُيَينَة بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن أبي بكرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَا مِن ذَنْبٍ أجدَرُ أن يُعجِّلَ الله تعالى لصاحِبِه العُقوبَةَ في الدُّنيا، مع ما يَدَّخِرُ له في الآخرة، مثلُ البَغيِ، وقَطيعةِ الرحمِ" [1] .
= وفي الباب عن جندب بن عبد الله: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حدَّث"أن رجلًا قال: والله لا يغفرُ الله لفلان. وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلانٍ، فإني قد غفرت لفلانٍ وأحبطتُ عمَلك". أو كما قال. أخرجه مسلم (2621) ، وهو عند ابن حبان في"صحيحه" (5711) .
وقوله:"مُتواخيين"، قال صاحب"عون المعبود"، أي: متقابلين في القصد والسعي، فهذا كان قاصدًا وساعيًا في الخير، وهذا كان قاصدًا وساعيًا في الشر.
وقوله:"أقصر": من الاقصار، وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه.
وقول أبي هريرة:"أوبقت ديناه وآخرته"، وأوبقت: أهلكت، وأراد أبو هريرة بالكلمة قوله: والله لا يغفر الله لك.
(1) إسناده صحيح. ابن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقسَم، وعُلَية أمّه، ووالد عيينة: هو عبد الرحمن بن جوشن.
وأخرجه ابن ماجه (4211) عن الحسين بن الحسن المروزي، والترمذي (2679) عن علي بن حجر، كلاهما عن ابن عُلية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (4211) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عيينة، به.
وهو في"مسند أحمد" (20374) و (20398) ، و"صحيح ابن حبان" (455) و (456) . وانظر فيه حديث رقم (440) .
أجدر: أولى وأحرى، والبغى: الظلم، وهو من الكبر، وقطيعة الرحم من الاقتطاع من الرحمة، والرحم: القرابة ولو غير محرم بنحو إيذاء أو صد أو هجر، أو يترك الإحسان إليهم، وفيه تنبيه على أن النبلاء بسبب القطيعة في الدنيا لا يدفع بلاء الآخرة.