فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 4434

4873 - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شريكٌ، عن الرُّكين، عن نعيم ابنِ حنظلة

عن عمَّارِ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"من كان له وجهانِ في الدُنيا، كان لهُ يومَ القيامَةِ لسانانِ من نار" [1] .

= وأخرجه البخاري (7179) ، ومسلم بإثر (2604) من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة.

وأخرجه مسلم (2526) بإثر (2604) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.

وأخرجه مسلم بإثر (2654) من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة.

وهو في"مسند أحمد" (7341) و (8069) و (8438) و (10791) ، و"صحيح ابن حبان" (5754) و (5755) .

قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شرَّ الناسِ؛ لأن حالَه حالُ المنافق، إذ هو متملّق بالباطل وبالكذب، مدخل للفساد بين الناس.

وقال النووي في"شرح مسلم"15/ 79 و 16/ 156: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، ويظهر لها أنه منها ومخالف للآخرين مبغض، وقوله:"إنه من شر الناس": فسببه ظاهر؛ لأنه نفاق محض، وكذب وخداع، وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة، فإن أتى كل طائفة بالاصلاح ونحوه، فمحمود.

وقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يُزين لكُل طائفة عملَها، ويقُبحها عندَ الأخرى، ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح الأخرى، ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل إليه ما أمكه من الجميل، ويستر القبيح.

(1) إسناده حسن، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- حديثه حسن في الشواهد، وهذا منها، ونعيم بن حنظلة: صدوق حسن الحديث. والرُّكين: هو ابن الرَّبيع الفزاري.

ونقل في"التهذيب"في ترجمة نعيم بن حنظلة عن علي بن المديني أنه قال في هذا الحديث: إسناده حسن، ولا يحفظ عن عمار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الطريق، وحسنه العراقي أيضًا في"تخريج الاحياء". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت