فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 4434

4866 - حدَّثنا النفيلىُّ، حدَّثنا مالك (ح)

وحدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبادِ بنِ تميم

عن عمِّهِ أنه رأى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - مُستلقِيًا -قال القعنبيُّ: في المسجدِ- واضعًا إحدى رجليهِ على الأخرى [1] .

= سابغة والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم أن ينكشف شيء من فخذه، والفخذ عورة، فأما إذا كان الأزار سابغًا أو كان لابسه عن التكشف متوقيًا، فلا بأس به، وهو وجه الجمع بين الخبرين يعي هذا الخبر والخبر الآتي بعده.

وقال النووي في"شرح مسلم"1/ 774 - 78: قال العلماء أحاديث النهي عن الاستلقاء رافعًا إحدى رجليه على الأخرى محمولة على حالة تظهر فيه العورة أو شيء منها، وأما فعله - صلى الله عليه وسلم - فكان على وجه لا يظهر منها شيء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة.

(1) إسناده صحيح. النفيلي: هو عبد الله بن محمَّد بن علي، والقعنبي: هو عبد الله ابن مسلمة، وعم عباد بن تميم: هو الصحابي عبد الله بن زيد المازني.

وهو في"موطأ"مالك 1/ 172، ومن طريقه أخرجه البخاري (475) ، ومسلم (2100) (75) ، والنسائي في"الكبرى" (802) بهذا الإسناد.

وأخرجه البخاري (5969) و (6287) ، ومسلم (2100) ، والترمذي (2970) من طرق عن الزهري، به.

وهو في"مسند أحمد" (16430) ، و"صحيح ابن حبان" (5552) .

وقال السندي في"حاشيته على المسند": قوله"واضعًا إحدى رجليه على الأخرى": يدل على أن ما جاء من النص عن ذلك، فليس على إطلاقه، بل هو مخصوص إذا خيف الكشف بذلك، وإلا فلا بأس بذلك.

وقال النووي في"شرح مسلم"14/ 77 - 78، قال العلماء: أحاديث النهي عن الاستلقاء رافعا إحدى رجليه على الأخرى محمولة على حاله تظهرُ فيها العورةُ أو شيءٌ منها، وأما فعلُه - صلى الله عليه وسلم -، فكان على وجه لا يظهرُ منها شيء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت