4792 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن محمدِ بنِ عمرو، عن أبي سَلَمَةَ
عن عائشة أن رجلًا استاذنَ على النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيَّ- صلى الله عليه وسلم:"بئسَ أخُو العَشيرة"، فلمًا دخل انبسطَ إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وكلمه، فلما خرجَ قلتُ: يا رسولَ الله، لَمّا استاذنَ قلت:"بِئس أخو العشيرَةِ"فلَمَّا دخل انبسطتَ إليه، فقال:"يا عائشة، إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لا يُحِبُّ الفاحِشَ المُتفحِشَ" [1] .
4793 - حدَّثنا عباسٌ العنبريُّ، حدَّثنا أسودُ بنُ عامر، حدَّثنا شريكٌ، عن الأعمشِ، عن مجاهِدِ
عن عائشةَ، في هذه القصة، قالت: فقال- تَعني النبيَّ- صلى الله عليه وسلم:"يا عائِشَةُ إنَّ مِن شِرَارِ الناسِ الذينَ يكرَمُونَ اتقاءَ ألسنَتهِم" [2] .
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمَّد بن عمرو, وحماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (755) عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (343) ، والخطيب في"تاريخه"14/ 214 من طريق أبي أسامة، عن محمَّد بن عمرو، به.
وانظر ما قبله، وما بعده.
قال في"النهاية": الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله، والمتفحش: هو الذي يتكلف ذلك ويتعمده.
وقال الخطابي: أصل الفحش: زيادة الشيء على مقداره، يقول - صلى الله عليه وسلم:"إن استقبال المرء صاحبه بعيوبه إفحاش، والله لا يحب الفحش، ولكن الواجب أن يتأنى له ويرفق به، ويكني في القول، ويورِّي ولا يصرح."
(2) حديث صحيح، شريك -وهو ابن عبد الله النَّخعي القاضي، وإن كان سيىء الحفظ- متابع، والأعمش -وإن يكن كما قال أبو حاتم في"العلل"2/ 210 قليلَ =