ذَراريِّكم وأموالكم؟ والله إني لأرجُو أنْ يكونوا هؤلاء القومَ، فإنّهم قد سَفَكُوا الدَّمَ الحرامَ، وأغاروا في سَرْح النّاس، فسيروا على اسم الله، قال سلمةُ بن كُهَيل: فنزَّلَني زيدُ بنُ وهبِ منزلًا منزلًا، حتى مَرَّ بنا على قنطرةٍ، قال: فلما التَقَيْنا وعلى الخوارج يومئذٍ عبد الله ابن وهْب الرَّاسبىُّ، فقال لهم: ألقُوا الرماحَ وسُلُّوا السُّيوفَ من جُفونها، فإني أخاف أن يُناشِدُوكم كما نَاشَدُوكم يومَ حَرُوراء، قال: فوحَّشُوا برماحهم، واستلُّوا السُّيوفَ، وشَجَرَهم الناسُ برماحِهِم، قال: وقَتَلُوا بعضَهُم على بعضِهم، قال: وما أُصيبَ من الناسِ يومئذٍ إلا رجلان، فقال عليٍّ: التمِسُوا فيهم المُخْدَجَ، فلم يَجِدُوا، فقام عليٌّ بنفسه، حتى أتى ناسًا قد قُتِل بعضُهُم على بعض، فقال: أخرجُوهُم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكَبَّر، وقال: صَدَقَ الله، وبلَّغ رسولُه، فقام إليه عَبيدةُ السَّلمانىُّ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، آللهِ الذي لا اله إلا هو لقد سَمِعتَ هذا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: إيْ، والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلَفَه ثلاثًا، وهو يَحلِف [1] .
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (1066) عن عبد بن حميد، والنسائي في"الكبرى" (8518) عن العباس بن عبد العظيم، كلاهما عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصرًا وبنحوه النسائي في"الكبرى" (8517) من طريق موسى بن قيس، عن سلمة بن كهيل، به.
وأخرجه مختصرًا النسائي في"الكبرى" (8516) من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، به.
وهو في"مسند أحمد" (706) . =