فهرس الكتاب

الصفحة 4058 من 4434

4751 - حدَّثنا محمدُ بنُ سليمان الأنباريُّ، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بن عطاء الخفافُ أبو نصرٍ، عن سعيدٍ، عن قتادة

عن أنس بنِ مالك، قال: إنّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَل نخلًا لبني النَّجَّار، فسمِعَ صوتًا ففزِعَ، فقال:"مَنْ أصحاب هذه القبور؟"قالوا: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ناس ماتوا في الجاهليّة، فقال:"تعوَّذُوا بالله من عذابِ النّار، ومِنْ فتنة الدّجال قالوا: وممَّ ذاك يا رسولَ الله؟ قال:"إن المؤمنَ إذا وُضِعَ في قبرِه أتاه مَلَكٌ، فيقول له: ما كنتَ تعبدُ؟ فإنِ اللهُ هداهُ، قال: كنتُ أعبدُ الله، فيقال له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبدُ الله ورسوله، فما يسأل عن شيءٍ، غيرِها فيُنطَلقُ به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتُك كان في النار، ولكنَّ الله عَصمَك ورَحِمَكَ، فابدَلَكَ به بيتًا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذْهَبَ فاُبَشَّرَ أهلي، فيقال له: اسْكُنْ.

= وأخرجه موقوفًا مسلم (2871) (74) ، والنسائي في"الكبرى" (2194) من طريق خيثمة، عن البراء.

وهو في"مسند أحمد" (18482) و (18575) ، و"صحيح ابن حبان" (206) . وهو قطعة من الحديث المطول الآتي برقم (4753) ، وسيأتي تخريجه هناك.

قلنا: جمهور العلماء سلفًا وخلفًا على أن عذاب القبر حق يقع على الروح والجسد.

وذهب ابن حزم وابن هبيرة إلى أن السؤال يقع على الروح فقط من غير عود إلى الجسد.

وقال ابن جرير وجماعة من الكرّامية: ان السؤال في القبر يقع على البدن فقط، وإن الله يخلق فيه إدراكًا بحيث يسمع ويعلم ويلَذُّ ويألم.

وذهب بعض المعتزلة كالجبائي إلى أنه يقع على الكفار دون المؤمنين. وانظر"فتح الباري"3/ 233 - 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت