عمر: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عنها، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنَّ الله عزَّ وجل خلق آدمَ، ثم مَسَح ظهرَه بيمينه، فاستخرج منه ذرِّيةَ، فقال: خلقْتُ هؤلاء للجنة، وبعَمَلِ اْهلِ الجنةِ يعمَلُونَ، ثم مَسَحَ ظَهرَه، فاستَخْرَج منه ذرِّيّةً، فقال: خلقتُ هؤلاء للنار، وبعملِ أهلِ النار يعملون"فقال رجل: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ففيم العملُ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله إذا خلق العبدَ للجنةِ استعمَلَه بعمل أهلِ الجنة، حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنة، فيُدخِلُه به الجنةَ، وإذا خَلَقَ العبدَ للنار استعمله بعمل أهلِ النَّارِ، حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النار، فيدخِلُه به النارَ [1] ."
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن يسار الجهني لم يسمع من عمر، ثم إنه لم يوثقه غيرُ ابن حبان والعجلي، ولم يرو عنه غير عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب، فهو في عداد المجهولين. مالك: هو ابن أنس.
وأخرجه الترمذي (3330) من طريق عن، والنسائي في"الكبرى" (11126) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما، عن مالك بن أنس، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (311) ، و"صحيح ابن حبان" (6166) .
قال ابن عبد البر فى"التمهيد"6/ 3: هذا الحديث منقطع بهذا الإسناد؛ لأن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب .... ، ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي-صلى الله عليه وسلم- من وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرها.
ومن شواهده حديث عمران بن حصين عند أحمد (19834) ، والبخاري (6596) ، وعلي عند البخاري (4949) ، وجابر عند مسلم (2648) ، وعبد الرحمن بن قتادة السلمي عند أحمد (17660) ، وصححه ابن حبان (338) .
قال الترمذي بإثر الحديث: هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلًا. قلنا: الرجل هو نعيم بن ربيعة كما سيأتي في رواية أبي داود الآتية بعد هذا الحديث.