يا سلمان، ما يمنعكَ أن تُصَدِّقني بما سمعتُ من رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؟ فقال سلمان: إن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - كان يَغْضَبُ، فيقول في الغضب لناس من أصحابه، ويَرضَى، فيقول في الرِّضا لناسٍ من أصحابه، أما تنتهي حتى تورِّثَ رجالًا حبَّ رجالٍ ورجالًا بُغْضَ رجال، وحتى تَوقِعَ اختلافًا وفُرقةً؟ ولقد علمتَ أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - خطب، فقال:"أيُّما رجُلِ من أمتى سببتُه سَبّةً أو لعنته لَعنةً في غضبي، فإنما أنا مِنْ ولدِ آدمَ أغضبُ كما يغضَبون، وإنما بعثني رحمةً للعالمين، فاجْعَلْها عليهم صلاةً يومَ القيامة"والله لتنتهينَ أو لأكتبنَّ إلى عُمَرَ [1] .
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (23706) ، والبخاري في"التاريخ الأوسط"1/ 72، والطبراني في"الكبير" (6156) ، والمزي في ترجمة عمر بن قيس الماصر من"تهذيب الكمال"21/ 486 من طريق زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة بقول سلمان لحذيفة: لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر.
وأخرجه البزار (2533) من طريق زائدة، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن أبي قرة، عن سلمان. مختصرًا بالمرفوع.
وأخرجه أحمد (23721) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (234) ، وفي"التاريخ الأوسط"1/ 72 من طريق مسعر، عن عمر بن قيس، عن عمرو بن أبي قرة، قال: عرض أبي على سلمان أخته فأبى، وتزوج مولاة له ... ثم ذكر نحو حديثنا هذا. لكن لفظ البخاري في"تاريخه"مختصر بقول سلمان لحذيفة: لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 338، والبزار (2532) ، والطبراني في"الكبير" (6157) من طريق مسعر، عن عمر بن في، عن عمرو بن أبي قرة قال: قال سلمان ... فذكر نحوه مختصرًا. وليس فيه ذكر أبيه أبي قرة. ورواية ابن أبي شيبة والبزار مختصرة بالمرفوع. وكذلك الطبراني إلا أنه زاد فيه قول سلمان لحذيفة: لتنتهين أو لأكتبن فيك إلى عمر.