354 -حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدَّثنا همَّام، عن قتادة، عن الحسن
عن سَمُرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن توضّأ فبِها ونِعْمَت، ومَن اغتَسَلَ فهو أفضَلُ" [1] .
=وأخرجه الطحاوي 116/ 1، والطبرانى (11548) من طريق عبد العزيز الدراوردي، به.
وأخرجه عبد بن حميد (590) ، والحاكم 1/ 280 و 4/ 189، والبيهقي 3/ 189 من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
قوله:"مجهودين".
قال في"النهاية": يقال: جُهِدَ الرجلُ، فهو مجهود: إذا وجد مشقة، وجُهِدَ الناس فهم مجهودون: إذا أجدبوا، ومجهدون: معسرون، والمعنى: أنهم كانوا في المشقة والعسرة لشدة فقرهم.
والعريش: كل ما يستظلُّ به، والمراد أن سقف المسجد كان من جريد النخل.
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن الحسن -وهو البصري- مدلس، ولم يُصرح بسماعه من سمرة. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه الترمذي (503) ، والنسائى في"الكبرى" (1696) من طريق شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في"مسند أحمد" (20089) .
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (5313) ، وعبد بن حميد (1077) .
وعن أنس بن مالك عند ابن ماجه (1091) .
وعن عبد الرحمن بن سمرة عند الطيالسي (1350) ، والبيهقي 1/ 296.
ولا يخلو واحد من هذه الشواهد من ضعف، لكن بمجموعها يتحسن الحديث.
قال الإمام الخطابي: وفيه البيان الواضح أن الوضوء كاف للجمعة، وأن الغسل لها فضيلة لا فريضة.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم اختاروا الغسل يوم الجمعة، ورأوا أن يُجزئ الوضوء من الغسل يوم الجمعة.