4540 - حدَّثنا محمدُ بنُ أبي غالبٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ سُليمان، عن سليمان ابنِ كثير، حدَّثنا عَمرو بنُ دينارٍ، عن طاووس
عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ، فذكر معنى حديثِ سفيانَ [1] .
= قال الخطابي: قوله:"عميّا"وزنه فِعِّيلا، من العمى، كما يقال: بينهم رِمِّيَّا، أي: رمي ومعناه: أن يترامى القومُ، فيوجد بينهم قتيل لا يُدرى مَن قاتله، ويُعمَّى أمرُه فلا يتبين، ففيه الدية.
واختلف العلماء فيمن تلزمه دية هذا القتيل: فقال مالك بن أنس: ديته على الذين نازعوهم.
وقال أحمد بن حنبل: ديته على عواقل الآخرين، إلا أن يدعوا على رجل بعينه، فيكون قسامة وكذلك قال إسحاق.
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف: ديته على عاقلة الفريقين اللذين اقتتلوا معًا.
وقال الأوزاعي: عقله على الفريقين جميعًا، إلا أن تقوم بينة من غير الفريقين أن فلانًا قتله، فعليه القود والقصاص.
وقال الشافعي: هو قسامة إن ادّعوه على رجل بعينه، أو طائفة بعينها، وإلا فلا عقل ولا قود.
وقال أبو حنيفة: هو على عاقلة القبيلة التي وجد فيهم إذا لم يدّع أولياء القتيل على غيرهم.
وقوله:"لا يُقبل منه صرف ولا عدل"فسَّروا العدل: الفريضة، والصرف: التطوُّع.
وقوله: ومن قتل عمدًا، قال القاري: بصيغة الفاعل، وعمدًا مفعول مطلق أو حال، أي: قتل عمدًا، أو متعمدًا.
(1) حديث صحيح كما سلف بيانه في الطريق السالف قبله.
وأخرجه ابن ماجه (2635) ، والنسائي في"الكبرى" (6965) و (6966) من طريق سليمان بن كثير، بهذا الإسناد.
وهو في"شرح مشكل الآثار" (4900) .
وقد تابع سليمان بن كثير، حمادُ بن زيد في رواية عمرو بن ميمون عنه عند الدارقطني (3132) وإسناده قوي. =