فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 4434

عن جابر بنِ عبد الله، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"لا أعْفِيَ من قَتَلَ بَعْدَ أخذِ الدِّيةِ" [1] .

(1) إسناده ضعيف لانقطاعه. الحسن -وهو البصري- لم يسمع من جابر، ومطر الورّاق -وهو ابنُ طهمان، فيه ضعف- حماد: هو ابن سلمة.

وأخرجه الطيالسي (1763) ، وأحمد في"مسنده" (14911) ، والبيهقي 8/ 54 من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. لكن الطيالسي لم يذكر في روايته: وأحسبه عن الحسن، وإنما قال: عن رجل، مبهمًا.

وأخرجه البيهقي 8/ 54 من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن الحسن مرسلًا.

وقد جاء في التزيل: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة:178] .

وعن قتادة مرسلًا عند عبد الرزاق (18200) قال: كان يُروى عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا أُعافي أحدًا قتل بعد أخذ الدية". ورجاله ثقات.

وعن إسماعيل بن أمية عن الثبت عند عبد الرزاق (18203) أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أوجب بقسم أو غيره أن لا يُعفى عن الرجل عفا عن الدم، ثم أخذ الدية ثم غدا فقتل. وهو عند الطبري في"تفسيره"2/ 113 غير أنه قال: عن إسماعيل بن أمية، عن الليث -ولم ينسبه، وقال: ثقة- أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - .... فذكره.

وقال الطبري: كان الجميع من أهل العلم مُجمعين على أن من قتل قاتل وليه بعد عفوه عنه وأخذه منه دية قتله أنه بقتله إياه له ظالم في قتله.

وقوله:"لا أُعفِيَ"قال في"النهاية": هذا دعاء عليه، أي: لا كثُر مالُه، ولا استغنى. قال السندي: وهذا يدل على أن أعفي ماض مبني للمفعول، وهو كذلك في نسخ صحيحة، وفي بعض النسخ والأصول الصحيحة بضم الهمزة وكسر الفاء، أي: بصيغة المتكلم، من الإعفاء، لغة في العفو، أي: لا أدع ولا أتركه، بل أقتص منه، ويؤيده ما أخرجه أبو داود الطيالسيُّ بلفظ:"لا أعافي أحدًا قَتَل بعد أخذ الدية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت