عن عائشة: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستيقظَ، وعن المُبتَلَى حتى يبرأ، وعن الصَّبىِّ حتى يَكْبَرَ" [1] .
4399 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيَان
عن ابنِ عباس، قال: أُتي عُمَرُ بمجنونةٍ قد زنت، فاستشارَ فيها أناسًا، فأمر بها عُمَرُ أن تُرجَمَ، فمُرَّ بها على على بنِ أبي طالب، فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونةُ بني فلانٍ زنت، فأمر بها عُمَر أن تُرجَم، قال: فقال: ارجِعُوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أما علمتَ أن القلم قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرأ، وعن النَّائِم حتى يستيقِظ، وعن الصبىِّ حتى يَعقِلَ؟ قال: بلى، قال: فما بالُ هذه تُرجمُ؟ قال: لا شيء، قال: فأَرسِلْها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يُكبِّرُ [2] .
(1) إسناده صحيح. حماد: هو ابن أبي سليمان النخعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي خال إبراهيم.
وأخرجه ابن ماجه (2041) ، والنسائي في"الكبرى" (5596) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (24694) ، و"صحيح ابن حبان" (142) .
(2) حديث صحيح، وقد اختلف في رفعه ووقفه، ومهما يكن، فهو مرفوع حُكمًا، كما قال الحافظ في"فتح الباري"12/ 121. على أن له طرقًا أخرى عن علي مرفوعة وشاهدًا من حديث عائشة السالف قبله مرفوعًا كذلك. قلنا: رواية جرير -وهو ابنُ عبد الحيد- عن الأعمش هنا غير صريحة بالرفع، وكذا رواية وكيع عن الأعمش الآتية بعده كما قال المزي في"تحفة الأشراف"7/ 413. أبو ظبيان: هو حُصين بن جندب الجنبي. =