فهرس الكتاب

الصفحة 3711 من 4434

عن أبيه: أن امرأةً خرجت على عهدِ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - تُرِيدُ الصَّلاةَ، فتلقَّاها رجُلٌ، فَتَجلَّلها، فقضَى حاجتَه منها، فصاحت، وانطلقَ، فمرَّ عليها رجُلٌ، فقالت: إنَّ ذاك فعل بي كذا وكذا، ومرَّت عِصَابَةٌ من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجلَ فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا فأخذوا الرجلَ الذي ظنَّت أنه وقَعَ عليها، فأتوهَا به، فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فلما أمر به قام صاحبُها الذي وقع عليها، فقال: يا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، أنا صاحبُها، فقال لها:"اذهبي، فقد غَفَرَ اللهُ لكِ"وقال للرجلِ قولًا حسنًا -قال أبو داود: يعني الرجلَ المأخُوذَ- فقالوا للرجلِ الذي وقَعَ عليها: ارجُمْه، فقال:"لقد تابَ توبةً لو تابها أهلُ المدينة لقُبِلَ منهم" [1] .

(1) رجاله ثقات لكن سماك بن حرب تفرد به، ولا يُحتمل تفرّد مثله، ثم إنه قد اضطرب في متنه. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، والفريابي: هو محمَّد بن يوسف.

وأخرجه الترمذي (1520) عن محمَّد بن يحيى النيسابوري، بهذا الإسناد.

وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح!

وأخرجه النسائي في"الكبرى" (7270) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، به. غير أنه قال في روايته: فقال عمر: أرجُم الذي اعترف بالزنى؟ فأبى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"لا، إنه قد تاب إلى الله". وجاء عند غيره من رواية أسباط: فقالوا: أنرجمه؟ فقال:"لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة قبل منهم".

وقد أورده البيهقي من هذا الوجه الثاني الذي فيه أنه -صلَّى الله عليه وسلم- لم يرجمه ثم قال: وقد وُجد مثل اعترافه من ماعز والجهنية والغامدية، ولم يسقط حدودهم، وأحاديثهم أكثر وأشهر، والله أعلم.

وكذا أورده الذهبي من هذا الوجه الثاني في"تذكرة الحفاظ"3/ 917: وقال: وهذا حديث منكر جدًا على نظافة إسناده. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت