فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 4434

4363 - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حماد، عن يونس، عن حُميد بنِ هلال، عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وحدَّثنا هارون بنِ عبد الله ونصيرُ بن الفرَجِ، قالا: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن يزيدَ بنِ زُريع، عن يونس بِن عُبيد، عن حُميد بنِ هِلالٍ، عن عبدِ الله بنِ مُطرِّف

عن أبي برزة، قال: كنتُ عندَ أبي بكرٍ، فتغيَّظ على رجلٍ فاشتدَّ عليه، فقلت: تأذنُ لي يا خليفةَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أضرِبْ عُنُقَه؟ قال: فأَذهَبَتْ كلمتي غَضَبَه، فقام فدخل، فأرسل إليَّ فقال: ما الذي قلت آنفًا؟ قلت: ائذن لي أَضرِبْ عُنُقَه، قال: أكنتَ فاعلًا لو أمرتُك؟ قلت: نعم، قال: لا واللهِ، ما كانت لبشرٍ بعدَ محمدٍ -صلَّى الله عليه وسلم- [1] .

(1) إسناد الموصول قوي. عبدُ الله بن مُطرِّف -وهو ابن عبد الله بن الشِّخِّير- روى عنه حميد بن هلال وعطية السراج وقتادة بن دعامة وغيرهم، وذكره ابن حبان وابن خلفون في"الثقات"وقال: كان رجلًا صالحًا، وقد صحح إسناده شيخ الإِسلام ابن تيمية في"الصارم المسلول"ص99. وهو متابع كما سيأتي. يونس: هو ابن عُبيد، وحماد: هو ابن سلمة، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة.

وأخرجه النسائي في"الكبرى" (3526) من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.

وقال بعد أن ساقه من وجوه هذا آخرها: هذا أحسن هذه الأحاديث وأجودها.

وهو في"مسند أحمد" (61) .

وأخرجه النسائي (3520) من طريق شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي سوار عبد الله بن قدامة العنبري، عن أبي برزة الأسلمي قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، فقلت: أقتُله؟ فانتهرني، وقال: ليس هذا لأحد بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم.

وهو في"مسند أحمد" (54) .

وقد فَسَّر الإمامُ أحمد كلام أبي بكر الصديق هذا كما ذكر المصنف بإثره.

وقال ابن حزم في المحلى"11/ 410: وأراد أيضًا معنى آخر كما رويناه مبينًا بلا إشكال ثم ساق بسنده إلى أبي السوار القاضي عن أبي برزة قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، قلت: ألا أقتله؟ فقال أبو بكر: ليس هذا إلا لمن شتم النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، فبين أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه لا يُقتل من شتمه، لكن يقتل من شتم النبي - صلَّى الله عليه وسلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت