4352 - حدَّثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن عبدِ الله ابن مُرة، عن مسروق
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم-:"الا يحِلُّ دمُ رجلُ مُسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسُولُ الله، إلا بإحدى ثلاث: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفسُ بالنَّفسِ والتَارِكُ لدينه المفَارِقُ للِجَماعَةِ" [1] .
4353 - حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ الباهليُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفيعٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ
= قال الخطابي: ويح ابن عباس: لفظه لفظ الدعاء عليه، ومعناه المدح له والإعجاب بقوله، وهذا كقول النبي -صلَّى الله عليه وسلم- في أبي بصير:"ويلُ أمِّه مِسْعَرَ حرب"وكقول عمر رضي الله عنه حين أعجبه قول الوادعي في تفضيل سُهمان الخيل على المقاريف: هَبَلت الوادعيَّ أمُّه، لقد أذكرت به، يريد ما أعلمه أو ما أصوب رأيه، وما أشبه ذلك من الكلام، وكقول الشاعر:
هوت أمُّه ما يبعث الصبح غاديًا ... وماذا يردُّ الليل حين يؤوب
ويقال: ويح وويس: بمعنى واحد، وقيل: ويح كلمة رحمة، وروي ذلك عن الحسن.
وقال الخطابي: واختلف أهل العلم فيمن قتل رجلًا بالنار فأحرقه بها، هل يفعل به مثل ذلك أم لا؟ فقال غير واحد من أهل العلم: يحرق القاتل بالنار، وكذلك قال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وروي معنى ذلك عن الشعبي وعمر بن عبد العزيز.
وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يقتل بالسيف، وروي ذلك عن عطاء.
(1) إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن مسعود، ومسروق: هو ابن الأجدع،
والأعمش: هو سليمان بن مِهران، وأبو معاوية: هو محمود بن خازم الضرير.
وأخرجه البخاري (6878) ، ومسلم (1676) ، وابن ماجه (2534) ، والترمذي (1460) ، والنسائي في"الكبرى" (3465) و (6898) من طريق سليمان الأعمش، بهذا الأسناد.
وهو في"مسند أحمد" (3621) ، و"صحيح ابن حبان" (4407) و (5976) .