4330 - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا يعقوبُ -يعني ابنَ عبدِ الرحمن- عن موسى بنِ عُقبةَ، عن نافعٍ قال:
كان ابنُ عمر يقول: واللهِ ما أشُكُّ أن المسيحَ الدَّجَّالَ ابنُ صيَّاد [1] .
4331 - حدَّثنا ابنُ معاذٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن محمَّد بنِ المُنكدِرِ، قال:
رأيتُ جابرَ بن عبدِ الله يحلِفُ بالله أن ابنَ صائدٍ الدَّجَّالُ، فقلت: تَحلِفُ بالله؟! فقال: إني سمعتُ عُمرَ يَحلِفُ على ذلك عند النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، فلم يُنكرهُ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- [2] .
= كما سيأتي في الحديث (4331) قبل أن يسمع قصة تميم، ثم لما سمعها لم يَعُد إلى الحلف المذكور، وأما جابر فشهد حلفه عند النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فاستصحب ما كان اطلع عليه من عمر بحضرة النبي - صلَّى الله عليه وسلم.
وقال أبو بكر ابن العربي في"عارضة الأحوذي"9/ 106: الصحيح أن الدَّجَّال ليس بابن صياد، فإن ابن صياد كان بالمدينة صبيًا، وتميم الداري قد ذكر حديث الدَّجَّال ولقاءه في الجزيرة مع الجساسة، فيحتمل أن يكون النبي - صلَّى الله عليه وسلم - مكن له عمر من ذلك في أول الأمر حتى جاءه تميم فأخبره بخبره المشاهد.
وقال الحافظ"الفتح"13/ 328: وأقرب ما يجمع به بين ما تضمنه حديث تميم وكون ابن صياد هو الدَّجَّال: أن الدَّجَّال بعينه هو الذي شاهده تميم موثقًا، وأن ابن صياد شيطان تبدى في سورة الدَّجَّال في تلك المدة.
(1) إسناده صحيح. يعقوب بن عبد الرحمن: هو الإسكندراني.
وانظر كلام أهل العلم في هذه المسألة عند الحديث السالف قبله.
(2) إسناده صحيح. ابن معاذ: هو عُبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري.
وأخرجه البخاري (7355) ، ومسلم (2929) من طريق عُبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.
وانظر كلام أهل العلم في هذه المسألة عند الحديث السالف برقم (4329) .