قال جُبير: انطلق بِنا إلى ذي مِخْبَرٍ -أو قال: ذي مِخْمَرٍ، الشك من أبي داود- رجُلٍ من أصحابِ النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، فأتيناه، فسأله جُبيرٌ عن الهُدنة، فقال: سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول:"ستُصالحون الرُّومَ صُلحًا آمِنًا، فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائكم، فتُنصَرونَ وتَغنَمُون وتَسلَمُون، ثم تَرجِعُون حتى تنزلوا بمرج ذي تُلُولٍ، فيرفعُ رجلٌ من أهلِ النصرانية الصليبَ فيقول: غلب الصليبُ، فيغضبُ رجلٌ من المسلمين فيدُقُّه، فعند ذلك تغدِرُ الرومُ وتجمعُ للملحمةِ" [1] .
4293 - حدَّثنا مُؤمَّل بن الفضل الحرَّانيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حدَّثنا أبو عمرو
عن حسانَ بن عطيةَ بهذا الحديث، وزاد فيه:"ويثورُ المسلمون إلى أسلحتِهم، فيقتتِلُون، فيُكرمُ الله تلك العِصَابة بالشهادَةِ"إلا أن الوليدَ جعل الحديث، عن جُبيرٍ، عن ذي مِخْبَرٍ عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - [2] .
(1) إسناده صحيح. وقد سلف مختصرًا برقم (2767) ، وسلف تخريجه هناك.
وانظر ما بعده.
وقوله:"مرج ذي تُلُول": قال ابن الأثير في"النهاية": المرج: الأرض الواسعة ذات نبات، تمرُج فيه الدَّوابُّ، أي: تُخلَّى تسرح مختلطة كيف شاءت.
وقوله:"ذو تلول"قال ملا علي القاري في"المرقاة"5/ 164: بضم التاء، جمع تل، بفتحها، وهو موضع مرتفع.
(2) إسناده صحيح كسابقه وما سلف برقم (2767) . أبو عمرو: هو عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، والوليد: هو ابن مسلم.
وهو في"صحيح ابن حبان" (6708) و (6709) من طريق الوليد بن مسلم، به.
وانظر ما قبله.