4274 - حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، حدَّثني يَعلى، عن سعيدِ بنِ جُبير
عن ابنِ عبَّاسٍ في هذه القصة في الذين لا يَدعونَ مع الله إلهًا آخَرَ: قال: أهل الشرك، قال: ونزل: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر:53] [1] .
1 -أن هذا جزاؤه إن جازاه، قال مكي: وهذا هو مذهب أهل السنة في الوعد والوعيد، فهي محكمة.
2 -أن يكون معى الآية: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا مستحلًا لقتله، ولا يستحل ما حرم اللهُ إلا كافر، والكافر مُخلَّد في النار بإجماع إذا مات على كفره.
3 -أنه قيل: إنها نزلت في رجل بعينه من الأنصار قُتِل له وليٌّ فقبل الدية، ثم وثب فقتل القاتل بعد أخذه للدية وارتد، وقد قيل: إنها نزلت في رجل أسلم، ثم ارتد وقتل رجلًا مسلمًا مستحلًا لقتله، وهو معى القول الذي قبله.
ثم قال مكي: والذي يوجبه النظر وعليه أكثر أهل العلم أن الثلاث الآيات محكمات لانسخ في شيء منها.
ثم قال: وإذا كانت كذلك فتوبة القاتل متعمدًا جائزة، واستدل مكي لذلك بأدلة من القرآن فانظره.
وقال الحافظ في"الفتح"8/ 496: وقد حمل جمهور السلف، وجميع أهل السنة ما ورد من ذلك على التغليظ وصححوا توبة القاتل كغيره، وقالوا: معنى قوله: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} أي: إن شاء أن يجازيه تمسكا بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] ، ومن الحجة في ذلك حديث الإسرائيلي الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم أتى تمام المئة، فقال له: لا توبة، فقتله فأكمل به مئة، ثم جاء آخر، فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة الحديث، وهو مشهور، وسيأتي في الرقاق واضحًا [بل سلف برقم (3470) ] ، وإذا ثبت ذلك لِمن قُبِلَ من غير هذه الأمة، فمثله لهم أولى، لما خفف اللهُ عنهم من الأثقال التي كانت على من قبلهم. وانظر لزامًا"نواسخ القرآن"ص 288 - 295 لابن الجوزي.
(1) إسناده صحيح. يعلى: هو ابن مسلم المكي، وابن جريج: هو عبد الملك =