4244 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ وقتيبة بن سعيد [1] -دخل حديث أحدهما في الآخر- قالا: حدَّثنا أبو عوانةَ، عن قتادَة، عن نصرِ بنِ عاصمٍ
عن سُبَيع بنِ خالدٍ، قال: أتيتُ الكوفة في زمنِ فُتحَتْ تُسْتَرُ أجلُبُ منها بِغالًا، فدخلتُ المسجدَ، فإذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، وإذا رَجُلٌ جالسٌ تَعْرِفُ إذا رأيته أنه مِن رجال أهلِ الحِجاز، قال: قلتُ: من هذا؟ فتجهَّمني القومُ، وقالوا: أما تَعْرِفُ هذا؟ هذا حذيفةُ صاحبُ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال حُذيفة: إن الناسَ كانوا يسألون رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشَّرِ، فأحْدَقَهُ القومُ بابصارِهم، فقال: إني قد أرَى الذي تُنْكِرُونَ، إني قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ هذا الخيرَ الذي أعطانا الله أيكونُ بعدَهُ شرٌّ كما كان قبلَه؟ قال:"نعم"قلتُ: فما العِصْمَةُ من ذلك؟ قال:"السيفُ"-قال قتيبة في حديثه- قلت: وهل للسيف يعني من بقيّةٍ؟ قال:"نعم"، قال: قلتُ: ماذا؟ قال:"هُدْنةٌ على دَخَنٍ"قال: قلتُ: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال:"إن كان لله خليفةٌ في الأرض، فضرَبَ ظهرَك وأخذَ مالك فأطعهُ، وإلا فمت وأنت"
= وذكر الحافظ في"الفتح"11/ 496 أن القاضي عياضًا أخرج هذا الحديث في"الشفاء"بإسناد الحديث السابق برقم (4240) ، قال: ولم أر هذه الزيادة في كتاب أبي داود. قلنا: هو في"الشفا"1/ 336 في فصل: ومن ذلك ما أُطلع عليه من الغيوب.
(1) طريق قتيبةَ بنِ سعيدٍ هذه أثبتناها من (هـ) ، وهي برواية ابن داسه، وهي في هامش (أ) منسوبة لابن داسه أيضًا، ولم تَرد في بقية أُصُولنا الخطية، ولم يذكرها المزِّيُّ في"التحفة" (3332) . ولم يذكر الخطابي عند شرحه لهذا الحديث الزيادة التي زادها قتيبة في الحديث إلى قوله:"هُدنة على دَخَنٍ"، لكنه نسبَها لغير هذه الرواية، مع أن الخطابيَّ يروي"السنن"برواية ابنِ داسه، فلعلها في بعض روايات ابن داسه دون بعضٍ، والله تعالى أعلم.