4208 - حدَّثنا ابنُ بشار، حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سفيانُ، عن إياد بن لَقيطٍ
عن أبي رِمْثَةَ قال: أتيتُ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- أنا وأبي فقال لرجلٍ -أو لأبيه-:"من هذا؟"قال: ابني، قال:"لا تَجْنِي عليه"، وكان قد لطَخَ لحيته بالحِنَّاء [1] .
4209 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ: سُئِلَ عن خِضَابِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-، فَذَكَرَ أنه لم يَخضِبْ، ولكن قد خَضَبَ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضيَ الله عنهما [2] .
= قوله:"أنت رفيق"قال البغوي في"شرح السنة": معناه أنك ترفق بالمريض، فتحميه ما تخشى أن لا يحتمله بدنه، وتطعمه ما ترى أنه أرفق به، والطبيب: هو العالم بحقيقة الداء والدواء، والقادر على الصحة والشفاء وليس ذلك إلا الله الواحد القهار.
ثم تسمية الله سبحانه وتعالى به، أن يذكر في حال الاستشفاء، مئل أن يقول: اللهم أنت المصح والممرض والمداوي والطبيب ونحو ذلك، فأما أن تقول: يا طبيب افعل كذا كما تقول: يا حليم يا رحيم، فإن ذلك مفارق لأدب الدعاء.
(1) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وابن بشار: هو محمد.
وأخرجه مختصرًا النسائي في"الكبرى" (9303) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (4065) و (4206) .
وقوله: لا تجني عليه. قال في"عون المعبود"، أي: على ابنك، والجناية: الذنب والجرم مما يوجب العقاب أو القصاص، أي: لا يطالب ابنك بجنايتك، ولا يجني جانٍ إلا على نفسه {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] وهذا رد لما اعتادته العرب من مؤاخذة أحد المتوالدين بالآخر.
(2) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُناني، وحماد: هو ابن زيد، ومحمد ابن عُبيد؛ هو ابن حِساب الغُبَري. =