قال أبو داود: الإعصار: غُبار [1] .
4175 - حدَّثنا النُّفيليُّ وسعيدُ بنُ منصور، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن محمد أبو عَلقَمَة، حدَّثني يزيدُ ابنُ خُصيفةَ، عن بُسْر بنِ سعيد
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"أيُّما امرأةٍ أصابَتْ بَخُورًا فلا تشهدنَّ معنا العِشَاء" [2] . قال ابن نفيل:"عِشاءَ الآخرةِ".
= وأخرجه ابن ماجه (4002) من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم بن عُبيد الله، به.
وهو في"مسند أحمد" (7356) .
وأخرجه أبو يعلى (6385) ، وابن خزيمة (1682) ، والبيهقي 3/ 133 من طريق الأوزاعي، عن موس بن يسار، عن أبي هريرة. ورجاله ثقات لكن رواية موسى بن يسار - وهو الدمشقي عن أبي هريرة منقطعة فيما قاله أبو حاتم الرازي في"الجرح والتعديل"8/ 168.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (9362) من طريق صفوان بن سُلَيم، عن رجل ثقة، عن أبي هريرة. مختصرًا بالمرفوع. وإسناده صحيح لولا إبهام الرجل الذي وصفه صفوان بقوله: عن رجل ثقة.
وأخرجه البيهقي 3/ 133 - 134 من طريق العباس الدُّوري عن خالد بن مَخْلَد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عُبيد مولى أبي رهم الغفاري، عن جده، عن أبي هريرة. وإسناده حسن في المتابعات.
وله شاهد عن أبي موسى الأشعري موقوفًا عليه كلفظ المرفوع عند ابن أبي شيبة 9/ 26، وإسناده قوي. ومثله لا يقال بالرأي، فله حكم المرفوع، والله تعالى أعلم.
قال السندي في"حاشيته على النسائي": قيل: أمرها بذلك تشديدًا عليها، وتشنيعًا لفعلها، وتشبيها له بالزنى، وذلك لأنها هيجت بالتعطر شهوات الرجال، وفتحت باب عيونهم التي بمنزلة بريد الزنى، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة.
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ) .
(2) إسناده صحيح. عبد الله بن محمد: هو ابن عبد الله بن أبي فروة المدني، ويزيد ابن خصيفة: هو ابن عبد الله بن خُصيفة، نسب هنا إلى جده، وهو معروف بذلك. =