عن عمران بن حُصَينِ، أن نبيَّ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"لا أرْكَبُ الأُرْجُوانَ، ولا ألبَسُ المُعصفَرَ، ولا ألبَسُ القَمِيصَ المكفَّف بالحرِيرِ -قال: وأومأ الحسنُ إلى جَيْبِ قميصِه، قال: وقال:- ألا وطِيبُ الرجالِ ريحٌ لا لوْنَ له، ألا وطِيبُ النِّساء لونٌ لا ريحَ له".
قال سعيد: أُراه قال: إنما حَمَلُوا قوله في طِيبِ النساءِ على أنها إذا خَرَجَتْ، فأما إذا كانت عند زوجِها، فَلْتطَّيَّبْ بما شاءَتْ [1] .
(1) حسن لغيره دون قوله:"ولا ألبس القميص المكفف بالحربر"، فقد صح ما يخالفه. وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن الحسن -وهو البصري- لم يسمع من عمران.
روح: هو ابن عُبادة.
وأخرجه الترمذي (2996) من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. دون
ذكر المعصفر والمكفوف بالحرير. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وهو في"مسند أحمد" (19975) .
ويشهد لقوله:"لا أركب الأرجوان"حديث علي بن أبي طالب الآتي برقم (4050)
وإسناده صحيح.
ولقوله:"لا ألبس المُعصفر"شاهد من حديث علي بن أبي طالب سلف عند المصنف برقم (4044) وإسناده صحيح أيضًا.
وقوله:"ألا إن طيب الرجال ريح لا لون له، ألا وطيب النساء لون لا ريح له"له
شاهد من حديث أبي هريرة سلف عند المصنف ضمن حديث مطول برقم (2174) .
وإسناده ضعيف.
وآخر من حديث أنس بن مالك عند الطحاري في"شرح معاني الآثار"2/ 128 وفي إسناده صاعد بن عبيد البجلي لم يؤثر فيه جرح ولا تعديل.
وروي عن أنس من وجه آخر عند البزار (2989 - كشف الأستار) ، والعقيلي في"الضعفاء"2/ 109، والبيهقي في"الشعب" (7810) ، والضياء المقدسي في"المختارة" (2311) لكن اختلف في وصله وإرساله، فقد رواه عبد الرزاق في"مصنفه" (7938) ، والعقيلي 1/ 49 مرسلًا، وإسناد المرسل أصح، وهو الذي رجحه العقيلي 2/ 109.
وبمجموع هذه الشواهد يحسن الحديث إن شاء الله.