= دُحيم، عن يشعر بن بكر، بهذا الإسناد. ولفظه بتمامه:"ليكرنن في أمتي أقوام يستحلُّون الخَزَّ والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقرام إلى جنب عَلَم تروح عليهم سارحة لهم، فيأتيهم طالب حاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيُبيِّتُهم، فيضع عليهم العلم، ويمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".
وقوله:"الخَرّ"كذا جاء في (أ) و (ب) و (ج) ، وكذا هو في رواية ابن الأعرابي كما في هامش (هـ) وضُبطت في (هـ) :"الحِرَ"، وجاء في هامشها ما نصه:"الحِرَ"وقع في رواية ابن الأعرابي بالحاه المنقوطة والزاي، قال أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم: رواه لنا حميد بن ثوابة:"الحِرَ، بالحاء مكسورة وبالراء، وقال لي حميد: وقفت إسحاق أبا عيسى الرمليَّ على وجوه الكلمة كيف سمعتَها من أبي داود، فقال:"
"الحِرَ والحرير"، وقال: هذا لفظ أبي داود كأني أسمعُه ... حدَّثنا أبو عمر النمري، حدَّثنا أبو زيد العطار، حدَّثنا أحمد بن سعيد بن حزم، حدَّثنا أبو الحسن الباهلي بمصر، قال: حدَّثنا محمد بن الوزير السلمي الدمشقي، قال: حدَّثنا يحيى بن حسان، عن يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"إن أول دينكم نبوة ورحمة، ثم ملك ورحمة، ثم ملك أغْفر، ثم ملك وجبروت، يستحل فيها الحِرَ والحرير"قال لنا الباهلي: هكذا هو"الحر"بكسر الحاء، وقال: هو الوجه، وهكذا في أصل أحمد بن دُحيم، عن أبي عيسى [يعني الرملي] أيضًا:"الحِرَ والحرير".. قلنا: لكن نقل العيني في"عمدته"21/ 176 عن ابن دقيق العيد: أن في كتاب أبي داود والبيهقي ما يقتضي أنه"الخز"بالزاي والخاء المعجمة، وقال ابن الأثير في"النهاية"في مادة حرر: والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه:"يستحلُّون الخَزّ، بالخاء المعجمة والزاي، وهو ضرب من ثياب الابريسم معروف، وكذا جاء في كتابي البخاري وأبي داود. قال الحافظ في"الفتح"10/ 55: كذا قال، وقد عُرف أن المشهور في رواية البخاري بالمهملتين."
قلنا: أخرجه البخاري (5590) معلقًا بصيغة الجزم عن هشام بن عمار (وفيه ضعف) عن صدقة بن خالد، به. ولفظه كلفظ رواية الحسن بن سفيان إلا أنه جاء عنده"الحِرَ"بدل:"الخز". قال الحافظ في"الفتح"10/ 55: ضبطه ابن ناصر بالحاء المهملة =