فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4434

3987 - حدَّثنا يحيى بنُ الفضلِ، حدَّثنا وُهَيبٌ -يعني ابنَ عمرو النَّمَرِي- أخبرنا هارونُ، أخبرني أبانُ بنُ تَغلِبَ، عن عطيةَ العوفيِّ

عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"إن الرَّجُلَ مِنْ أهْلِ عِلَّيينَ لَيُشرِفُ على أهلِ الجنةِ فتُضِيءُ الجنَّةُ لِوَجهه كأنها كَوكَبٌ دُرِّيٌّ -قال: وهكذا جاء الحديثُ"دُرِّيّ"مرفوعة الدالِ لا تُهمَزُ- وإنَّ أَبا بكرٍ وعمر لَمِنْهُم وأنْعَمَا" [1] .

= رأيتَ إليَّ وإلى معاوية وقرأت: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} ، فقال: حامية، ودخل كعب فسأله، فقال: أنتم أعلم بالعربية مني، ولكنها تغرب في عين سوداء، أو قال: في حمأة ... هذا لفظ خليل بن أحمد، وقال الآخران: تغيب في ثأط، والثأط: الطين. وقد تحرف اسم عمرو بن ميمون إلى عمرو بن مبذول، واسم إسماعيل بن أمية إلى إسماعيل بن عُلَية، وإسناد طريق الخليل صحيح.

وأخرجه الطبري 16/ 11، والطحاوي في"شرح المشكل"1/ 257 من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قرأت {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} وقرأ عمرو بن العاص {في عين حامية} فأرسلنا إلى كعب، فقال: إنها تغرب في حمأة طينة سوداء.

وإسناده صحيح عند الطحاوي.

وأخرجه أيضًا 16/ 11 من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذا الحرف: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} ويقول: حمأة سوداء تغرب فيها الشمس. وإسناده رجاله ثقات.

قال ابن زنجلة في"حجة القراءات"ص 428 - 429: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر: {فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ} بالألف، أي: حارة ... وقرأ الباقون: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} مهموزًا، فالحمأة: الطين المنتن المتغير اللون والطعم.

قوله: مخففة، أي: بحذف الألف بعد الحاء، أي: لا حامية، كما في قراءة.

وستأتي رواية بالقراءة الثانية -أي بالألف- برقم (4002) .

(1) حديث صحيح دون قوله:"وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما"فصحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي -وهو ابن سعْد- هارون: هو ابن موسى العتكي مولاهم النحوي، ويحيى بن الفضل: هو ابن يحيى العَنَزي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت