3842 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ والحسنُ بن علي -وهذا لفظُ الحسن- قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسيِّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"إذا وَقَعَتِ الفأرةُ في السَّمْنِ: فإنْ كانَ جامدًا فألْقُوها وما حَولَها، وإن كانَ مائِعًا فلا تَقرَبُوه" [1] .
(1) حديث صحيح دون قوله:"وإن كان مائعًا فلا تقربوه"، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن معمرًا قد أخطأ في إسناد هذا الحديث ومتنه، فقد رواه الناس عن الزهري بالإسناد السالف قبله وبمتنه، وأصحاب الزهري كالمجمعين على ذلك، وخالفهم معمر، فجعله عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وزاد فيه الزيادة المشار إليها منفردًا بذلك. وقد خطَّأ معمرًا في ذلك البخاريُّ فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث (1902) ، وأبو حاتم في"العلل"لابنه 2/ 12، والترمذي بإثر الحديث (1902) . وانظر تفصيل ذلك في"تهذيب السنن"لابن قيم الجوزية 5/ 336 - 337، و"مسند أحمد"بتحقيقنا (7177) . وقد رواه معمر أحيانًا كما رواه أصحاب الزهري عنه على الصواب كما قال عبد الرزاق بإثر الحديث، وسيأتي بعده.
وهو عند عبد الرزاق (278) ، ومن طريقه أخرجه أحمد (7601) ، وابن حبان (1393) ، والدارقطني في"العلل"7/ 287، والبيهقي 9/ 353، وابن حزم في"المحلى"1/ 140، والبغوي (2812) .
وأخرجه ابن أبي شية 8/ 280 عن عبد الأعلى السامي، وأحمد (7177) عن محمد بن جعفر، والدارقطني في"العلل"7/ 287 من طريق يزيد بن زريع، والبيهقي 9/ 353 من طريق عبد الواحد بن زياد، أربعتهم عن معمر، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله وما بعده.
قال الخطابي قوله:"لا تقربوه"أي: لا تقربوه أكلًا وطعمًا، ولا يحرم الانتفاع به من غير هذا الوجه استصباحًا وبيعًا، ممن يستصبح به ويدهن به السفن ونحوها.
وأخرج البخاري (5539) عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري: عن الدابة تموت في الزيت والسمن وهو جامد أو غير جامد، =