3773 - حدَّثنا عمرُو بنُ عثمانَ الحمصيُّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن عِرْق
حدَّثنا عبدُ الله بنُ بُسْرٍ، قال: كان للنبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قَصْعَةٌ يقال لها: الغَرَّاء يَحمِلُها أربعةُ رجالٍ، فلما أضْحَوا وسَجَدُوا الضُّحَى، أُتي بتلك القصعة -يعني وقد ثُرِدَ فيها- فالتَفُّوا عليها، فلما كَثُرُوا جَثَى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال أعرابي: ما هذه الجِلْسَة؟ قال النبي - صلَّى الله عليه وسلم:"إن اللهَ جَعلَني عَبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبًارًا عَنيدًا"ثم قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم:"كُلُوا مِنْ حَوالَيْها، ودَعُوا ذِرْوتَها يُبارَكْ فيها" [1] .
= وأخرجه ابن ماجه (3277) ، والترمذي (1908) ، والنسائي في"الكبرى" (6729)
من طرق عن عطاء بن السائب، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في"مسند أحمد" (2439) ، و"صحيح ابن حبان" (5245) .
(1) ضعيف بهذه السياقة، على نكارة في قوله: كان للنبي -صلَّى الله عليه وسلم- قصعة يقال لها: الغرّاء، يحملها أربعة رجال. محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق -وهو اليَحصبي الحمصي- قال فيه دُحيم: لا أعلمه إلا ثقة، وقال فيه ابن حبان: لا يُعتد بحديثه ما كان من حديث إسماعيل بن عياش وبقية ويحيى بن سعيد العطار وذويهم، بل يُعتبر بحديثه من رواية الثقات عنه، وذكره ابن القطان الفاسي في"بيان الوهم والايهام"4/ 617 في حديث رواه عن عبد الله بن بسر في باب الأحاديث التي سكت عنها عبد الحق الإشبيلي، وليست بصحيحة، وقال عنه: ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر له حالًا، فهي عنده مجهولة. قلنا: وخالفه جماعة فرووه عن عبد الله بن بُسر بسياقة أخرى ليست فيه تلك الجملة المنكرة.
وأخرجه مختصرًا ابن ماجه (3263) و (3275) عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (17678) ، والنسائي في"الكبرى" (6730) من طريق صفوان ابن عمرو، عن عبد الله بن بسر قال: بعثني أبي إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أدعوه إلى طعام، فجاء معي، فلما دنوتُ من المنزل أسرعتُ، فأعلمت أبويَّ فخرجا فتلقيا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، ورحَّبا به، ووضعنا له قطيفة كانت عندنا زئبرية (أي ذات وبر) فقعد عليها، ثم قال =