3660 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن شُعبةَ، حدَّثني عُمَرُ بنُ سليمانَ من ولد عمرَ بنِ الخطّابِ، عن عبدِ الرحمن بن أبان، عن أبيه
عن زيد بن ثابت، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول:"نَضَّرَ الله امرَأً سَمِعَ منَّا حديثًا فحفِظَه حتىِ يُبَلَّغَهُ، فَرُبَّ حامِلِ فقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه، ورُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيهٍ" [1] .
= وأخرجه أحمد بن حنبل في"مسنده" (2945) ، والحارث بن أبي أسامة (52 - زوائده) وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"2/ 8 و 8 - 9 و 9، وابن حبان (62) ، والرامهرمزي في"المحدث الفاصل" (92) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 95، وفي"معرفة علوم الحديث"ص 27، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 250، وفي"دلائل النبوة"6/ 539، وفي"شعب الإيمان" (1740) ، والخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (70) ، وابن عبد البر في"جامع ببان العلم وفضله"1/ 43، والقاضي عياض في"الإلماع"ص10، وابن خير الاشبيلي في"فهرسته"ص 10، وأبو طاهر السِّلَفي في"مشيخة ابن الحطاب" (5) ، والضياء المقدسي في"المختارة"10/ (195 - 198) ، والذهبي في"معجم شيوخه"1/ 170 - 171 من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم والضياء، وحسنه الذهبي في"معجم شيوخه"، وكذلك العلائي في"جامع التحصيل"ص 51 في كلامه على الأدلة على رد المرسل، ونقل عن إسحاق بن راهويه أنه قال ما يقتضي تصحيحه لهذا الخبر.
وقوله:"تسمعون ويسمع منكم": هو خبر يعني الأمر، أي: لتسمعوا مني الحديث، وتبلِّغوه عني، وليسمعه من بعدي منكم، وهكذا أداءً للأمانة وإبلاغًا للرسالة.
وقد أدرجه ابن حبان في"صحيحه"تحت باب: ذكر الإخبار عن سماع المسلمين السنن خَلَفٍ عن سلفٍ.
وأورده الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث"تحت عنوان: بشارة النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أصحابه بكون طلبة الحديث بعده واتصال الإسناد بينهم وبينه.
وذكره ابن أبي حاتم تحت باب وصف النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أن سننه ستنقل وتقبل.
(1) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومسدَّد: هو ابن مُسرهَد. =