فهرس الكتاب

الصفحة 3105 من 4434

النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-:"الله أعلمُ"فقال اليهوديُّ: إنها تتكلَّمُ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"ما حَدَّثكم أهلُ الكتابِ فلا تُصَدِّقوهُم ولا تُكَذِّبوهُم، وقولوا: آمنَّا بالله ورُسُلِهِ، فإن كانَ باطلًا لم تُصدِّقوه، وإن كان حقًا لم تُكذِّبوه" [1] .

3645 - حدَّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبيه، عن خارجةَ بن زَيدِ بن ثابتٍ، قال:

(1) إسناده حسن. ابن أبي نملة -واسمه نملة- روى عنه جمع وذكره ابن حبان في"الثقات"فهو حسن الحديث.

وهو في"مصنف عبد الرزاق" (10160) و (19214) و (20059) .

وأخرجه أحمد (17225) ، ويعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ"1/ 380، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2121) ، والدولابي في"الكنى"1/ 58، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (5197) و (5198) ، وابن حبان (6257) والطبراني في"الكبير"22/ (874 - 879) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"2/ 10، وفي"شعب الإيمان" (5206) ، والبغوي في"شرح السنة" (124) ، وفي"التفسير"5/ 196، وابن الأثير في"أسد الغابة"6/ 315، والمزي في"تهذيب الكمال"34/ 354 كلاهما في ترجمة أبي نملة، في طرق عن ابن شهاب الزهري، به.

وقوله:"ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم"هذا خاص بما هو مسكوت عنه في شريعتنا، لا هو مما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، ولا هو مما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه، فالمسكوت عنه لا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته، فقد روى البخاري (3461) من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". لكن ينبغي التنبه إلى أن إباحة التحدث عنهم فيما ليس عندنا دليل على صدقه ولا كذبه شيء، وذكر ذلك في تفسير القرآن وجعله قولًا أو رواية في معنى الآيات، أو في تعيين ما لم يعين فيها أو في تفصيل ما أجمل فيها شيء آخر، لأن في إثبات مثل ذلك بجوار كلام الله ما يوهم أن هذا الذي لا نعرف صدقه ولا كذبه مبين لمعنى قول الله سبحانه، ومفصل لما أجمل فيه، وحاشا لله ولكتابه من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت