فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 4434

3509 - حدَّثنا محمودُ بن خالد، حدَّثنا الفِريابىُّ، عن سفيانَ، عن محمد ابن عبد الرحمن عن مَخلَدِ بنِ خُفافٍ الغِفاري، قال: كان بيني وبَينَ أُناسٍ شركةٌ في عبدٍ فاقتَوَيْتُهُ وبعضُنا غائب، فاغَلَّ علَيَّ غَلةً، فخاصمني في نصيبه إلى بعضِ القضاة، فأمرني أن أرد الغَلَّةَ، فأتيتُ عروةُ بنَ الزبير فحدَّثتُه، فأتاه عروةُ، فحدَّثه عن عائشة، عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"الخَرَاجُ بالضمَانِ" [1] .

= في"الوهم والايهام"5/ 211 - 212، وقد تابعه عمر بن علي المقدَّمي عند الترمذي (1332) ، ومسلم بن خالد الزنجي في الحديث الآتي برقم (3510) ، وخالد بن مهران عند الخطيب في"تاريخه"8/ 297، فالحديث صحيح بهذه المتابعات، لا سيما أن أهل العلم تلقَّوه بالقبول، وعملوا به كما قال الترمذي.

وأخرجه ابن ماجه (2242) ، والترمذي (1331) ، والنسائي (4490) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (24224) ، و"صحيح ابن حبان" (4928) .

وانظر تالييه.

قال الخطابي: معنى"الخراج": الدخْل والمنفعة، ومن هذا قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [المؤمنون:72] ،ويقال للعبد -إذا كان لسيده عليه ضريبة- مُخارج. ومعنى قوله:"الخراج بالضمان"المبيع إذا كان مما له دخل وغلة، فإن مالك الرقبة -الذي هو ضامن الأصل- يملك الخراج بضمان الأصل، فإذا ابتاع الرجل أرضًا فأشغلها أو ماشية فنتجها أو دابة فركبها أو عبدًا فاستخدمه، ثم وجد به عيبًا فله أن يردّ الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به، لأنها لو تلفت ما بين مدة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج من حقه.

(1) إسناده حسن كسابقه. محمد بن عبد الرحمن: هو ابن أبي ذئب، وسفيان: هو الثوري، والفريابي: هو محمد بن يوسف.

وانظر ما قبله.

قال الخطابي: اقتويتُه، معناه: استخدمتُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت