سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم:"لا يفترِقَنَّ اثنان إلا عَنْ تراضٍ" [1] .
3459 - حدَّثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدَّثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أبي الخَليلِ، عن عبدِ الله بن الحارثِ
عن حكيم بن حزامِ، أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"البَيِّعان بالخِيار ما لم يفْتَرِقا، فإن صَدَقا وبيَّنا، بورِكَ لهما في بيعهما، وإن كَتَما وكذَبا مُحقَتِ البركةُ من بَيعهما" [2] .
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل يحيى بن أيوب -وهو حفيد أبي زرعة بن عمرو بن جرير- فهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه الترمذي (1292) من طريق يحيى بن أيوب، به.
وأخرجه بنحوه موقوفًا عبد الرزاق (14267) ، وابن أبي شيبة 7/ 83 من طريق سفيان الثوري، عن أبي غياث -وهو طلْق بن معاوية- [وتحرف في المطبوع من الكتابين إلى: أبي عتّاب] لم عن أبي زرعة، به.
وهو في"مسند أحمد" (10922) .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (2185) . وإسناده حسن.
وعن سمرة بن جندب عند أحمد (20252) .
وعن أنس بن مالك عند البيهقي 5/ 271 وإسناده ضعيف.
ويشهد له قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:29]
قال القاري: والمراد بالحديث -والله أعلم- أنهما لا يتفارقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا فقد يحصل الضرر والضرار وهو منهي في الشرع، أو المراد منه أن يشاور مريد الفراق صاحبه: ألك رغبة في المبيع فإن أراد الإقالة أقاله، وهذا نهي تنزيه للأجماع على حل المفارقة من غير إذن الآخر ولا علمه.
(2) إسناده صحيح. أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك. =