3455 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن أيوبَ، عن نافعٍ عن ابنِ عمر، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، بمعناه، قال:"أو يقول أحدهما لصاحبه: اخْتَرْ" [1] .
3456 - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن عَمرو ابنِ شعيب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"المُتَبايعانِ بالخِيار ما لَمْ يَفترِقَا، إلا أن تكون صَفقةَ خِيارٍ، ولا يحل له أن يفارِقَ صاحبَه خَشْيةَ أن يستقِيلَه" [2] .
= قال الشيخ [يعني الخطابي] : وعلى هذا وجدنا أمر الناس في عرف اللغة وظاهر الكلام إذا قيل: تفرق الناس كان المفهوم منه التمييز بالأبدان، وإنما يعقل ما عداه من التفرق في الرأي والكلام بقيد وصلة.
وحكى أبو عمر الزاهد: أن أبا موسى النحوي سأل أبا العباس أحمد بن يحيى: هل بين يتفرقان ويفترقان فرق؟ قال: نعم. أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضل (هو ابن سلمة) قال: يفترقان بالكلام ويتفرقان بالأبدان.
قلنا: قال الحافظ في"الفتح"4/ 327: الحق حمل كلام المفضل على الاستعمال في الحقيقة، وإنما استُعمل أحدُهما في موضع الآخر اتساعًا.
(1) إسناده صحيح كسابقه. أيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختِياني، وحماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه البخاري (2109) ، ومسلم (1531) ، والنسائي (4469) و (4470) من طريق أيوب، به.
وهو في"مسند أحمد" (4484) .
وانظر ما قبله.
(2) إسناده حَسَنٌ. ابن عجلان: هو محمد، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه الترمذي (1291) ، والنسائي (4483) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.=